تفاصيل الدراسة وأساليبها

أعلنت دراسة جديدة أن ضعف الإيقاع اليومي وعدم انتظامه يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخَرَف لدى كبار السن. شملت الدراسة 2183 مشاركاً بمتوسط عمر 79 عاماً ولم يكونوا مصابين بالخَرَف في البداية. ارتدى المشاركون أجهزة مراقبة لقياس الراحة والنشاط لمدة 12 يوماً في المتوسط، ثم تابعهم الباحثون لمدة ثلاث سنوات لمعرفة من يتطور لديه الخَرَف. عُرّفت قوة الإيقاع عبر سعة نسبية تقيس الفرق بين فترات النشاط الأعلى والأقل نشاطاً، وبناءً عليه قُسمت المشاركون إلى مجموعات مختلفة ثم تمت المقارنة.

وُضعت المقاييس وفقاً لقوة الإيقاع، فتم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات وقارن الباحثون المجموعة ذات أعلى الإيقاع مع المجموعة ذات أدنى الإيقاع. أشارت النتائج إلى أن 31 من أصل 728 في المجموعة الأعلى الإيقاع أصيبوا بالخَرَف، مقارنةً بـ106 من أصل 727 في المجموعة الأقل الإيقاع. وبعد تعديل عوامل مثل العمر، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وجد الباحثون أن خطر الخَرَف لدى المجموعة الأقل الإيقاع كان أقرب إلى 2.5 ضعف مقارنة بالمجموعة الأعلى. كما ارتبطت ذروة النشاط المتأخرة في اليوم بزيادة الخطر، حيث كانت عند الساعة 2:15 ظهراً أو بعده مقارنة بذروة مبكرة بين 1:11 و2:14 ظهراً بنسبة حوالى 45 في المئة.

نتائج وتداعيات محتملة

تشير النتائج إلى وجود ارتباط بين الإيقاع البيولوجي وتغيرات الخَرَف، مع وجود ذروة نشاط متأخرة مرتبطة بخطر أعلى. قد تعكس هذه الإشارات الفرق بين الإيقاع الداخلي والتعرض للضوء والساعات المحيطة، وهو ما يدفع إلى متابعة أنماط النوم والضوء لدى كبار السن. وتضيف النتائج إلى فهم كيف يمكن لاضطرابات الإيقاع أن تؤثر في الالتهاب والنوم، وربما تزيد من تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أو تقلل من إزالة الأميلويد.

لا تدل النتائج على أن ضعف الإيقاع البيولوجي يسبب الخَرَف بشكل مباشر، لكنها تبرز وجود ارتباط يحتاج إلى متابعة وتقييم متكرر بين كبار السن. كما تؤكد أنماط النوم والضوء على مدى اليوم على صحة الدماغ وتؤدي إلى دفع مزيد من الأبحاث في هذا المجال. وتشير إلى أن تحسين التوافق بين الإيقاع اليومي والبيئة المحيطة قد يكون له أثر في تقليل المخاطر المرتبطة بتدهور الوظائف المعرفية.

شاركها.
اترك تعليقاً