أعلنت دراسة جديدة نشرت في مجلة نيتشر كومنيوكيشن عن آلية مبتكرة يتّبعها الدماغ لتنسيق عمليات السرعات المختلفة في معالجة المعلومات التي تصل. تعتمد هذه الآلية على شبكة معقدة من الروابط العصبية تعرف بالمادة البيضاء، وتعمل كطرق سريعة تربط بين مناطق الدماغ المختلفة. كشفت الدراسة أن كل منطقة في الدماغ تعمل وفقاً لساعة داخلية تسمّى المقاييس الزمنية العصبية الجوهرية، وتحدد المدة التي تحتفظ فيها المنطقة بمعلومة قبل انتقالها إلى المعلومة التالية. وبعض المناطق، مثل التي تعنى بالانتباه والحركة، تعمل بسرعة عالية في حين تمضي مناطق التفكير المجرد والتخطيط بوتيرة أكثر تمهلاً.
نتائج رئيسية وتفسيراتها
وباستخدام فحوص الرنين المغناطيسي التي شملت 960 شخصاً، رسم الباحثون خريطة مفصّلة لشبكات الاتصال في أدمغتهم. وباستخدام نماذج رياضية متطورة تمكنوا من تتبع كيف ينتقل الدماغ ويكامل المعلومات بين المناطق ذات السرعات المختلفة. ووجدوا أن كفاءة هذا التكامل ترتبط بالقدرات المعرفية للأفراد، فالأشخاص الذين تكون روابط المادة البيضاء لديهم أكثر تناغماً يميلون إلى تحقيق أداء أعلى في المهام الذهنية.


