تؤكد المصادر أن السحلب مشروب دافئ يمنح دفئًا وراحة في ليالي الشتاء. يُعرف بأنه خيار يسهم في التلطيف وتزويد الجسم بطاقة معتدلة، خاصة بعد يوم طويل. يرتبط بقصص العائلة والتقاليد، حيث يُقدم غالباً بجانب وجبة المساء كرمز للضيافة والدفء المنزلي.

تاريخ السحلب ومكانته

السحلب نبات عشبي، وتُستخلص مادته الفعالة من درنات نبات الأوركيد البرّي التي تُجفف وتطحن لتكوّن مسحوقاً أبيض ناعمًا. يُحوَّل هذا المسحوق إلى المشروب المعروف بتحضيره من الحليب والمستكة وماء الورد ثم يزين بالمكسرات أو جوز الهند. كان السحلب في العصور القديمة مشروباً فاخراً في القصور ثم تحوّل إلى خيار شعبي يرافق الشتاء. يرمز عادة إلى الدفء والراحة أثناء الليالي الباردة.

تركيبته الغذائية وفوائده

يُظهر كوب واحد من السحلب توازنًا من البروتينات والكربوهودرات المعقدة مع مزيج من المعادن والفيتامينات. يحتوي على الكالسيوم والحديد والزنك، بالإضافة إلى فيتامينات A وC التي تدعم المناعة وتحافظ على مرونة البشرة. هذه التركيبة تساهم في دعم العظام والمفاصل، وتساعد في تحسين امتصاص العناصر الغذائية في الأمعاء. كما تمنح الجسم دفئاً طاقياً متدرجاً يساعد في التحمل خلال البرد.

طرق التحضير الصحي

يظل إعداد السحلب في المنزل عملياً بسيطاً إذا التزمنا بالدقة: يُخلط ملعقتان من المسحوق مع كوب من الحليب البارد، ثم يُسخّن المزيج مع التقليب المستمر حتى يتكثّف القوام. يُضاف المستكة وماء الورد أو الفانيليا لإضفاء النكهة المميزة. لمن يتّبعون حمية صحية، يمكن استبدال الحليب كامل الدسم بالحليب النباتي واستخدام العسل بدلاً من السكر. يُفضل الحفاظ على درجة حرارة معتدلة أثناء التسخين.

نصائح للاستهلاك الآمن

حدّد الكمية المتوسطة بحيث لا تتجاوز كوباً يومياً لتجنّب الإفراط في السعرات، خاصة لمرضى السمنة. يُراعى لمرضى السكر التحكم في السكر أو الاعتماد على محليات طبيعية، وتجنّب إضافات عالية السكر. أما المصابون بحساسية الألبان فيمكنهم اللجوء إلى بدائل نباتية دون أن تفقد النكهة أو الفوائد. يظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للاستفادة من فوائده دون آثار جانبية.

شاركها.
اترك تعليقاً