أعلن باحثون أن زيادة استخدام الموبايل واللابتوب بين البالغين قد تضر بالتعلم والذاكرة والصحة العقلية، فضلاً عن احتمال زيادة خطر الإصابة بالتنكس العصبي المبكر. أشارت النتائج إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا يرتبط بترقق القشرة الدماغية، وهي الطبقة الخارجية للدماغ المسؤولة عن معالجة الذاكرة والوظائف الإدراكية مثل اتخاذ القرار وحل المشكلات. وتؤدي هذه التغيرات إلى انخفاض قدراتهم الإدراكية مع مرور الوقت.
أظهرت دراسات أن البالغين الذين يشاهدون التلفزيون لمدة خمس ساعات أو أكثر يوميًا يواجهون زيادة في مخاطر الإصابة بأمراض الدماغ مثل الخرف أو السكتة الدماغية أو مرض باركنسون. كما توضّح الدراسات أن الإفراط في استخدام الشاشات يعيق النوم، خاصة عند النظر إليها في وقت متأخر من الليل، ويرجع ذلك إلى أن الضوء المنبعث منها قد يؤخر إفراز الميلاتونين من الغدة الصنوبرية. وهذا التأخير يخل بإيقاع الساعة الحيوية للجسم ويؤدي إلى صعوبات في النوم.
تأثر الدماغ بالمشاهدة المستمرة
أظهرت دراسات إضافية أن البالغين الذين يقضون وقتًا طويلًا أمام الشاشات أو الذين يعانون من إدمان الهواتف الذكية لديهم حجم أقل من المادة الرمادية في الدماغ، وهي النسيج الدماغي الأساسي للوظائف اليومية من الحركة والذاكرة والمشاعر. وتتناقص المادة الرمادية مع التقدم في العمر، لذا فإلى جانب تقليل وقت الشاشة، يجب الانخراط في أنشطة تحافظ على المادة الرمادية وتعزز صحة الدماغ، مثل التمارين الرياضية والنوم المريح والتواصل الاجتماعي وإدارة التوتر. وتبرز أهمية هذه الأنشطة كطرق للحد من تأثير الشاشات على الدماغ.
إن قضاء وقت طويل أمام الشاشات يشبه تناول السكر للدماغ، إذ يمنحك شعوراً بالمتعة المؤقتة لكنه لا يوفر تغذية حقيقية للدماغ. بدلًا من ذلك، استبدل وقت الشاشة بعادات صحية مدروسة تغذي الدماغ بشكل صحيح، مثل الرياضة والنوم الجيد والتواصل الاجتماعي وإدارة التوتر. هذه الأنشطة تعد غذاءً للدماغ وصحة الدماغ النفسية.
مخاطر الموبايل في الصباح
يحذر خبراء من استخدام الهاتف فور رنين المنبه عند الاستيقاظ وتصفح البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل أثناء البقاء في السرير. وهذا السلوك يثير الجهاز العصبي وربما يحفز استجابة الكر والفر قبل أن نستيقظ بالكامل. كما يخلق نمطًا من القلق طوال اليوم ويدفع الدماغ إلى الاستعداد المستمر بمواجهة محفزات جديدة.


