يؤكد المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، في الحوار أن علم الفلك يعتمد على الرصد والقياس والتحليل الرياضي ولا علاقة له بالحظ أو المصير. يسهم ذلك في فهم حركة الأجرام ومساراتها وتأثيراتها الفيزيائية القابلة للحساب مثل الجاذبية والإشعاع. لا يتطرق علم الفلك إلى مفاهيم شخصية كالحظ أو الفرص، وتبقى هذه المفاهيم من نطاق التنجيم والتأويل.
أبرز ملامح سماء 2026
تشهد سماء عام 2026 أحداثاً فلكية متوقعة تتراوح بين الكسوف والخسوف واقترانات كوكبية وزخات شهب ومذنبات محتملة. تظهر هذه الظواهر نتيجة الحركة المدارية للأجرام وتفسيرها يعتمد على الحسابات التي تحسب مواقع الكواكب وتوقيت حدوثها. لا تعتبر هذه الظواهر مؤشراً للحظ أو التغيير الشخصي، وإنما ظواهر طبيعية يمكن رصدها بالعين أو بالتلسكوب. يؤكد الخبراء أن تفسيرها يظل ضمن إطار العلم القائم على القياس والتكرار.
ومن أبرز ما يترقبه الراصدون في 2026 كسوفاً حلقياً للشمس في 17 فبراير وخسوفاً كلياً للقمر في 3 مارس وخسوفاً جزئياً للقمر في 28 أغسطس. هذه الظواهر تظهر في مسارات محددة وتشرحها قوانين الفيزياء التي تتحكم في المدارات والتوقيت. يمكن رصدها من مناطق مناسبة باستخدام التلسكوب أو الرصد الهوائي، وهي فرص تعليمية للهواة والمحترفين على حد سواء. وإن كانت هناك معلومات إضافية قد تتغير تبعاً للملاحظات الجديدة، فإن الأساس العلمي يبقى ثابتاً.
احتمال ظهور مذنب Pan-STARRS
تشير التوقعات إلى احتمال ظهور المذنب C/2025 R3 Pan-STARRS خلال أواخر أبريل وأوائل مايو 2026، وقد يصبح مرئياً بالعين المجردة من مواقع بعيدة عن أضواء المدن. يرتبط سطوعه النهائي بعوامل مثل نشاط النواة ومساره قرب الشمس، وبالتالي يبقى الحدث غير مؤكد حتى تُتَحِق الملاحظات. يُوصى بمتابعة البيانات المرصودة من المصادر العلمية الموثوقة وعدم الاعتماد على التخمينات الشخصية.
توجيهات للمتابعة العلمية
يؤكد العلم أن الرصد والقياس والتقييم الرياضي هي الأساس في فهم الكون، وأن التفسيرات المرتبطة بالحظ لا تتوافق مع المنهج العلمي. ينبغي الاعتماد على مصادر موثوقة ومراجعة البيانات قبل الوصول إلى استنتاجات حول الظواهر السماوية. توفر المراصد والمؤسسات العلمية تقارير وبيانات تتيح للمهتمين متابعة السماء بصورة دقيقة ومنهجية.


