تعلن وزارة الصحة أن انخفاض درجات الحرارة في الشتاء يجعل الاستحمام بالماء الساخن عادة يومية لدى كثيرين كوسيلة للشعور بالدفء والاسترخاء. تشير التوصيات إلى أن الإفراط في استخدام الماء الساخن قد يحمل مخاطر صحية حقيقية، خاصة إذا استمر لفترات طويلة وبدرجات حرارة مرتفعة. يبرز تقرير صحي أن هذه العادة قد تؤدي إلى جفاف الجلد وتلف الحاجز الطبيعي، مع احتمال تفاقم المشاكل الجلدية عند الأطفال وكبار السن. كما يوضح المصدر أن الوعي بمخاطر الاستحمام الساخن يساعد في تقليل آثارها على الصحة العامة.
جفاف الجلد والحاجز الطبيعي
يتسبب الماء شديد السخونة في إزالة الزيوت الطبيعية التي يفرزها الجلد ليحميه، مما يؤدي إلى جفافه وتشققه وحكته المستمرة. وتكرار الاستحمام بالماء الساخن يضعف الحاجز الجلدي، ما يجعل البشرة أكثر عرضة للالتهابات والحساسية. وتكون هذه التأثيرات أشد عند الأطفال وكبار السن الذين يمتازون ببشرة أكثر حساسية. يوصي الخبراء بالتخفيف من حرارة الماء والمدة لتقليل هذه الآثار على البشرة.
أضرار الإكزيما والصدفية
تشير البيانات إلى أن الحرارة العالية تحفز الالتهاب وتزيد تهيج الجلد، مما قد يؤدي إلى احمرار شديد وتقشر في الجلد لدى المصابين بالأمراض الجلدية المزمنة مثل الإكزيما والصدفية. قد تتفاقم الأعراض وتستمر، ما يستلزم تدخلاً طبياً إذا لم تتحسن الحالة. في بعض الحالات قد يكون تعديل الاستحمام أو استشارة طبيب الجلد من الضروري للحفاظ على التحكم بالمرض.
انخفاض ضغط الدم والدوخة
يسبب الاستحمام بالماء الساخن تمدد الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، خاصة لدى المصابين بضغط الدم أو كبار السن. هذا الانخفاض قد يسبب الدوار وفقدان التوازن وربما الإغماء داخل الحمام، وهو ما يمثل خطراً حقيقياً للإصابة. لذلك يجب الانتباه إلى التدرج في الحرارة وتجنب التعرض لدرجات حرارة عالية فترات طويلة.
تأثير سلبي على صحة الشعر وفروة الرأس
الماء الساخن يضعف فروة الرأس وبصيلات الشعر، ما قد يفاقم التساقط ويجفف الشعر ويؤدي إلى قشرة الرأس. مع مرور الوقت يفقد الشعر لمعانه الطبيعي ويصبح أكثر عرضة للكسر والتقصّف. ينصح باستخدام ماء فاتر عند نهاية الاستحمام لغلق المسام وتقليل الضرر للشعر.
إجهاد القلب لدى بعض الحالات
الاستحمام بالماء الساخن لفترات طويلة قد يشكل عبئاً إضافياً على القلب، خصوصاً لدى مرضى القلب ومشاكل الدورة الدموية. ترفع الحرارة المرتفعة معدل ضربات القلب وتزيد من الشعور بالتعب وضيق التنفّس في بعض الحالات. لذا ينبغي تقليل مدة الاستحمام وتجنب الحرارة الشديدة لدى هذه الفئات.
تأثيرات على المناعة والتنفس
على عكس الاعتقاد الشائع، لا يعزز الإفراط في استخدام الماء الساخن المناعة؛ بل قد يضعف استجابة الجسم للتغيرات الحرارية ويزيد من احتمال الإصابة بنزلات البرد عند الخروج للهواء البارد. كما أن البخار الساخن يمكن أن يسبب تهيجاً في الشعب الهوائية لدى المصابين بالربو أو الحساسية الصدرية. لذلك يجب الانتباه لتجنب التعرض للماء شديد السخونة وتجنب الاستمرار لفترة طويلة في الحمام.
طرق الاستحمام الآمن في الشتاء
يُنصح باستخدام ماء دافئ بدلاً من الماء شديد السخونة، وتقليل مدة الاستحمام إلى 10 إلى 15 دقيقة كحد أقصى. كما يُفضل استخدام صابون لطيف يحتوي على ترطيب، وتجفيف الجسم بلطف بعد الانتهاء من الاستحمام ثم وضع كريم مرطب للحفاظ على رطوبة البشرة. بالنسبة للشعر، يُفضل شطفه بماء فاتر أو بارد في النهاية لغلق المسام وتقليل التساقط.


