تؤكد الدراسات أن السعادة الحقيقية تبدأ بالعناية بالصحة النفسية والعاطفية، وأن استراتيجيات معرفية وسلوكية بسيطة يمكن أن تخفف التوتر وتدعم الاستقرار العاطفي. وتُشير المصادر الصحية إلى أن تعزيز السلوكيات الإيجابية وتنظيم الإجهاد يسهم في تحسين المزاج وخفض القلق. يهدف هذا العرض إلى تقديم ثمانية محاور عملية للصحة النفسية في العام الجديد وفقًا لإرشادات خبراء الصحة النفسية، مع شرح واضح لما يمكن البدء به فورًا من هذه المحاور.
انخرط في أنشطة مرحة
ليس المرح محصورًا في الأطفال؛ فبحسب الخبراء، المشاركة في أنشطة ممتعة تساهم في تخفيض التوتر وتحسين المزاج. اللعب مع الكلب، بناء مجسمات من مكعبات الليجو، أو إلقاء النكات من بين أمور أخرى يرفعان من الشعور بالسعادة ويعززان الصحة النفسية. ليست هذه الأنشطة مجرد ترفيه بل هي عنصر فعّال في تنظيم التوتر وتقوية المرونة العاطفية على مدار اليوم.
اليقظة الذهنية
تتيح ممارسات اليقظة الذهنية للفرد التركيز على اللحظة الحاضرة والتعامل مع التجارب دون إصدار أحكام. ولا تحتاج إلى وقت طويل؛ ففترات قصيرة يوميًا تكفي للمساعدة في إدارة التوتر وتحسين القدرة على التركيز. كما تُسهم في تعزيز الاستقرار الانفعالي وتخفيف ردود الفعل التوترية عند مواجهة الضغوط اليومية.
التمارين الرياضية والتدريب
يُعَتبر النشاط البدني من أنجع الوسائل لتعزيز الصحة النفسية. يمكنك الانضمام إلى نادي رياضي أو ممارسة التمارين في الهواء الطلق، فكلا الخيارين يساهمان في الحفاظ على اللياقة وتحسين المزاج. يؤكد الخبراء أن الحركة ترتبط بتحسن المزاج وتنظيم الجهاز العصبي، وتدعم القدرة على التعامل مع الضغوط بشكل أفضل.
ابتعد عن الشاشات
قد يؤدي الإفراط في استخدام الهاتف وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي إلى ارتفاع القلق وتفاقم المشاعر السلبية. لذا فضع قواعد يومية للحد من استخدام الأجهزة وإيقاف التنبيهات غير الضرورية. حدد فترات محددة يمنع فيها الوصول إلى الشاشات أثناء تناول الطعام وفي ساعات الصباح الباكر، وتقليل المحتوى الذي يثير لديك مشاعر سلبية أو توتر.
اهتم بنومك
تنظيم النوم أمر حاسم لضمان الأداء السليم للجسم وتخفيف التوتر. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يزيد من مخاطر القلق والاكتئاب ويؤثر في وظائف الجسم الأساسية. ولتحقيق روتين ليلي مريح، حدد موعد نوم ثابت، واجعل غرفة نومك باردة وم مظلمة وهادئة، وتجنب استخدام وسائل التواصل قبل النوم.
احرص على العشاء المبكر والخفيف
للحفاظ على صحة جسدية ونفسية جيدة، حاول أن تتناول العشاء قبل السابعة مساءً وبوجبات خفيفة تتضمن حساءً وسلطات وبروتين. يساعد ذلك في تحسين النوم وتنظيم عملية الهضم وتجنب الشعور بالثقل أثناء الليل. كما يسهل على الجسم استعادة الطاقة خلال الليل وتخفيف التوتر الناتج عن القلق المرتبط بالطعام الأخير.
التواصل الاجتماعي
كونك اجتماعيًا helps in تخفيف الضغط النفسي والشعور بالوحدة. احرص على لقاء الأصدقاء وتبادل الحديث وتناول وجبة معهم، والتفاعل مع الزملاء والضحك مع من تحب، بالإضافة إلى عناق حيوانك الأليف كجزء من الرعاية العاطفية. هذه الأنشطة تدعم الصحة النفسية وتمنحك مصادر دعم مستمرة عبر العلاقات القوية.
اطلب الدعم
إذا لم تتحسن حالتك النفسية وواصلت الشعور بالحزن أو القلق رغم اتباع هذه الممارسات، فاطلب الدعم من الطبيب أو المعالج النفسي. يمكن للمختص تقييم حالتك وتعديل الخطة وتوفير وسائل مناسبة لك. لا تتردد في البحث عن المساعدة المهنية، فالدعم الصحيح يعزز فرص الوصول إلى السعادة والاستقرار النفسي.


