توضح الجهات الصحية أن الصلصة المعلبة أصبحت خيارًا شائعًا في المطابخ العربية بسبب سهولتها وتوافرها، خاصة مع ضيق الوقت. ورغم جاذبية طعمها واستخدامها المتعدد، يحذر خبراء من مخاطر صحية قد لا ينتبه إليها المستهلكون. تشير التقارير إلى أن نسبة الصوديوم المرتفعة تُستخدم كحافظ ومُحسّن للطعم في معظم الأنواع. مما يعني أن الإفراط في استخدامها قد يرفع ضغط الدم ويهدد صحة القلب لدى كبار السن ومرضى الضغط.

مخاطر رئيسية وآثارها

ترتكز المخاطر الأساسية على ارتفاع نسبة الصوديوم في الصلصة المعلبة، وهو ما يَستخدم كحافظ ومُحسّن لنكهتها. الإفراط في استهلاك الصوديوم قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، كما يزيد احتمال الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، خصوصًا عند كبار السن ومرضى الضغط. لكن هذا الخطر ليس وحده، فالمسألة تشمل جوانب أخرى مرتبطة بمكوّناتها.

تُشير الدراسات إلى اعتماد كثير من أنواع الصلصة على مواد حافظة وألوان صناعية لإطالة مدة الصلاحية، وهذا قد ينعكس سلبًا على صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل. وتزداد المخاطر بمعدلات أكبر مع وجودها في غذاء الأطفال، حيث قد تتسبب في التهابات للمعدة أو القولون عند بعض المستخدمين. كما أن استخدام التخزين الطويل والتعرُّض للتقلبات الحرارية قد يعزز هذا الأثر.

تفقد الصلصة المعلبة جزءًا من الفيتامينات ومضادات الأكسدة أثناء التصنيع والتعبئة، وهو ما يجعلها أقل فائدة غذائية مقارنة بالصلصة المصنوعة منزليًا. يصبح فيتامين C والليكوبين الطبيعيان الأكثر تضررًا من هذه العملية، ما يقلل من قيمتها لصحة القلب والوظائف المضادة للأكسدة. كما أن انخفاض القيمة الغذائية يترافق مع خيارات إضافية مثل السكريات والنشويات المعدلة في بعض الأنواع لرفع القوام والطعم، ما يرفع السعرات ويُسهم في زيادة الوزن واحتباس السوائل عند الاعتماد اليومي.

تشير الدراسات إلى مخاطر مرتبطة بالعبوات نفسها، فبعض العبوات المعدنية قد تُنمّي مركبات يمكن أن تنتقل إلى الطعام خلال التخزين الطويل أو عند انتهاء الصلاحية. هذا يثير مخاوف السلامة الغذائية ويؤكد ضرورة الالتزام بتواريخ الصلاحية والتخزين المناسب. كما أن العناية بالتخزين وتجنب تعرض العلب للصدأ أو الضرر يساعدان في تقليل المخاطر.

طرق تفادي الأضرار

يمكن تقليل هذه المخاطر دون الاستغناء عن الصلصة تمامًا بالاعتماد على خيارات أكثر اتزانًا واستخدامها كإضافة وليس كعنصر أساسي. اختَر الأنواع قليلة الصوديوم والمدوَّن عليها بأنها خالية من المواد الحافظة قدر الإمكان. راجع الملصق الغذائي وتجنب الأصناف التي تحتوي على سكريات مضافة أو ألوان صناعية. لا تُفرِط في الاستخدام، واعتمد في طبخك على صلصة منزلية تُحضَّر بكميات تكفي عدة أيام وتُحفظ في الثلاجة. عزّز النكهات بالثوم والريحان والأعشاب الطبيعية بدلاً من الاعتماد الكامل على الصلصة الجاهزة.

شاركها.
اترك تعليقاً