أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية نجح في حشد 9.5 مليار دولار خلال الفترة من 2023 إلى 2026 لدعم الموازنة العامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. وأوضحت أن هذه الموارد تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ خطط التنمية الشاملة وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي. وشددت على أن هذا التمويل يمثل رافعة رئيسية لتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ الإصلاحات وتحسين مناخ الاستثمار وتوفير بيئة أكثر استقراراً للمواطنين. كما أشارت إلى أن الحشد المالي يعبّر عن التزام الدولة بمواصلة مسار الإصلاحات الهيكلية بما يسهم في تمكين التنمية الشاملة.
السردية الوطنية: خارطة طريق للتنمية المستدامة
أوضحت خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء أنه تم الانتهاء من الإصدار الثاني للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق الجدول الزمني المعلن في سبتمبر الماضي. وبينت أن عملية إعداد السردية شملت مشاركة أكثر من 100 خبير ومتخصص، إضافة إلى مراكز الأبحاث ومراكز الفكر، في إطار حوار مجتمعي شامل يهدف إلى تضمين كافة وجهات النظر واحتياجات المواطنين في الخطط الاقتصادية والاجتماعية للدولة. وأكدت أن الإصدار الثاني يمثل إطاراً استراتيجياً يراعي التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية كأولويات رئيسية.
أكدت أن الإصدار الثاني يضع المواطن في صميم الاهتمام، وتتصدر التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية الأولويات. كما أشارت إلى وجود آليات متابعة دقيقة لقياس الأداء على مستوى القطاعات المختلفة بهدف ضمان الشفافية والإنجاز. وتابعت أن البرنامج التنفيذي المحدد بمؤشرات أداء واضحة سيخضع للمتابعة المستمرة وتقييم النتائج بشكل دوري.
نموذج اقتصادي منتج وكفء
أوضحت أن السردية تمثل تحولاً نحو نموذج اقتصادي يعتمد على الإنتاجية والكفاءة مع تكثيف جهود التنمية البشرية والتركيز على القطاعات الإنتاجية التي تساهم في النمو المستدام. وتؤكد أن هذا النموذج يسعى إلى تعزيز القوة الإنتاجية وتحسين فعالية الموارد البشرية ورأس المال العام. كما تعمل السياسات المصاحبة على تحسين بيئة الأعمال وتوفير الدعم الفني والمؤسسي للوزارات والجهات الحكومية لتحقيق الأهداف المرسومة.
البرامج التنفيذية وآليات المتابعة
أشارت الدكتورة المشاط إلى أن البرامج التنفيذية متمركزة حول تحويل الخطط التنموية إلى واقع ملموس، مع وجود برنامج تنفيذي محدد بمؤشرات أداء واضحة. وأوضحت أن هناك آليات متابعة دقيقة لقياس الأداء على مستوى القطاعات المختلفة، بما يضمن الشفافية والإنجاز في المواعيد المحددة. كما أكدت أن هذه البرامج تدعمها آليات فنية ولوجستية ومؤسساتية لتحقيق نتائج قابلة للقياس على الأرض.


