يعلن الدكتور سوراب سيثي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، أن التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوعين له فوائد تتجاوز تقليل السعرات الحرارية. يوضح أن هذه الفترة يمكن أن تعيد ضبط الأيض وتوازن الهرمونات وتغير طريقة تعامل الجسم مع الطاقة. كما يشير إلى أن التوقف ليس مجرد حمية بسيطة بل خطوة تساهم في تحسين إشارات الجوع وتفضيل الطعام الحقيقي. ويربط هذا النهج بالحديث المستمر للأطباء حول مخاطر السكر المضاف وتأثيره على الصحة.

يضيف الدكتور سيثي أن السكر المضاف ليس مجرد مصدر للسعرات الحرارية، بل يؤدي إلى زيادة الوزن وربما الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتراكم دهون الكبد ومشاكل القلب. ويرى أن التوقف عن استهلاك السكر يغير فعليا كيفية استهلاك الجسم للطاقة ويعيد تشكيل استجابة الجسم للنعاس والشبع والأنسولين. يؤكد أن تأثير السكر يتجاوز المذاق الحلو، ويؤثر على رغبتنا في الطعام وإشارات الجوع.

الأيام 1-3: البداية

يواجه الكثيرون صعوبات في الأيام الأولى دون سكر مضاف. يظهر لديهم اشتهاء للحلويات ونوبات صداع وإرهاق وتوتر ومزاج متقلب أو حزن. تكون هذه الأعراض غير حادة لكنها تعكس سعي الدماغ إلى إيجاد طريقة للتعامل مع غياب السكر. يلاحظ خبراء التغذية أن هذه التغيرات وتلك الطاقة المتقلبة ترافق معظم من يقلعون عن السكر خلال الأيام الأولى.

الأيام 4-7: التكيف

تبدأ الأمور في التكيف تدريجيًا في منتصف الأسبوع، حيث يستقر مستوى الطاقة وتقل الرغبة الشديدة في تناول الطعام. يلاحظ الجسم اعتماداً أفضل على الغذاء الحقيقي ويقل الانتفاخ مع انخفاض ومضات السكر بعد الظهر. يطور الجسم كفاءة استخدام الطاقة من الطعام الحقيقي بدلاً من الاعتماد على موجات السكر السريعة. يوضح الدكتور سيثي أن هذه الاستجابة تدفع الجسم نحو توازن أفضل بين الطاقة والشعور بالجوع.

الأيام 8-14: الفوائد المبكرة

تظهر تغييرات حقيقية رغم أن القياس قد يبدو بعيدًا عن التوقعات. تصبح المعدة أكثر اتزاناً ويقل احتباس الماء، ما يدل على انخفاض الالتهاب واستقرار نسبة السكر في الدم. يتحسن مستوى الجلوكوز أثناء الصيام ويساعد ذلك جهاز التمثيل الغذائي على العمل بسلاسة ويفهم الجسم إشارات الجوع بدقة أكثر. يعزز النوم التوازن في نسب السكر وتخفيف الضغط على الجسم.

بعد أسبوعين: الاستدامة والفوائد الطويلة الأمد

تؤكد النتائج أن الاستدامة على المدى الطويل ممكنة، فحتى مع أن التجربة امتدت 14 يوماً فإن الفوائد تبقى. تقل ارتفاعات الأنسولين تدريجياً وتساهم في التحكم المستمر في نسبة السكر في الدم مع مرور الوقت. يبدأ الكبد في أخذ فترة راحة بسبب تقليل تدفق السكر، مما يقلل احتمال تخزين الدهون. وتُعاد ضبط حاسة التذوق، فتفقد الأطعمة شديدة الحلاوة جاذبيتها السابقة وتبقى النتائج مستمرة بشكل أعلى.

شاركها.
اترك تعليقاً