تؤكد وزارة الصحة أن الوقاية من السرطان تبدأ بعادات يومية بسيطة تعزز المناعة وتحافظ على الصحة. يظهر أن الالتزام بتلك العادات يساهم في تقليل مخاطر الإصابة عبر مجموعة من الاستراتيجيات المتداخلة. تبدأ هذه الاستراتيجيات من الغذاء اليومي والتعامل مع التوتر والنوم الكافي والنشاط البدني المستمر. تظهر النتائج أن الالتزام بتلك الممارسات يحمي الجسم ويقلل احتمال التحول الخلوي إلى خلايا سرطانية.
غذاء صحي وبعيد عن المعالجة الصناعية
يحرص الأطباء على الاعتماد على طعام حقيقي بعيد عن المعالجات الصناعية التي تملؤها المواد الحافظة والنكهات والدهون المهدرجة. هذه المضافات تقوّي الالتهابات وتضعف المناعة، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للالتهاب والتغير الخلوي. ينصحون بأن تكون الوجبات أغنى بالخضراوات الورقية والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات النباتية مثل العدس والفاصوليا. كما يفضل الطبخ في المنزل لتقليل التعرض للدهون والأملاح الزائدة في الوجبات الجاهزة.
ويؤكد أخصائيو الوقاية أن الحفاظ على وزن صحي من خلال تغذية طبيعية هو الدرع الأول ضد المرض. تربط الدراسات بين السمنة وارتفاع مخاطر عدة أنواع من السرطان. يشار إلى أن اتباع نمط غذائي يتكون من خضراوات وفواكه وحبوب كاملة وبروتينات نباتية يسهم في تقليل الالتهابات وتحفيز المناعة. يتم التشديد على أهمية الطبخ المنزلي لتقليل استهلاك الدهون والملح والمواد المضافة.
التعامل مع التوتر والضغط النفسي
تؤكد الأبحاث أن التوتر النفسي المزمن لا يقتصر أثره على المزاج بل يضعف جهاز المناعة ويغيّر كيمياء الجسم. هذا التغير يجعل الخلايا أكثر عرضة للخلل والتحول الخلوي. يطبق أطباء الأورام تقنيات واقعية مثل التأمل والتنفس العميق والمشي الهادئ كجزء من الروتين اليومي في العمل وخلال فترات الراحة. كما يحرصون على ممارسة الانفصال عن العمل بعد انتهاء اليوم المهني كمهارة لصحة أفضل وتجنب الإرهاق.
النشاط البدني كدواء وقائي
تشير الدراسات إلى أن الحركة اليومية المنتظمة تساهم في تنظيم الهرمونات وتقليل الالتهابات وتحفيز الدورة الدموية. هذه الفوائد جميعها تقلل فرص تحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية. يخصص بعض الأطباء أربعة إلى خمسة أيام أسبوعيًا لمزيج من تمارين المقاومة والمشي السريع والركض الخفيف بهدف الحفاظ على توازن الجسم. يركز الأطباء على الحفاظ على اللياقة والصحة العامة أكثر من بناء العضلات، مع الالتزام عادةً بما لا يقل عن عشرة آلاف خطوة يوميًا.
التدخين والامتناع عنه
يؤكد الأطباء أن الامتناع نهائيًا عن التدخين هو أحد أقوى إجراءات الوقاية. التبغ يطلق موادًا مسرطنة تدخل الدم وتؤثر في الرئتين والكبد والجلد. يشرحون أن الإقلاع عن التدخين يتيح للجسم استعادة توازنه خلال أسابيع قليلة ويزيد من قوة المناعة. هكذا تبقى العادات الصحية اليومية هي الأساس في حماية الجسم من السرطان.


