قفزة الأسعار في المزارع

سجلت الأسواق المحلية للدواجن في بداية الأسبوع الجاري ارتفاعاً مفاجئاً في الأسعار بلغت نسبته نحو 16% في أرض المزرعة، وهو ما انعكس سريعاً على البيع للمستهلكين. ارتفعت أسعار الدواجن البيضاء، وهي الأكثر تداولاً، من نحو 64 جنيهاً للكيلوجرام في نهاية ديسمبر إلى ما بين 75 و76 جنيهاً للكيلوجرام مع بداية يناير 2026. جاءت هذه الزيادات بعد أشهر من انخفاض الأسعار الذي تكبّد به المربون خسائر كبيرة، ما زاد من أثر التغير السريع في الأسعار.

امتدت الزيادات من أرض المزرعة إلى منافذ البيـع والأسواق، حيث بلغ سعر كيلو الدواجن للمستهلك نحو 83 جنيهاً، بينما قفز سعر كيلو البانية إلى 185 جنيهاً، وارتفع سعر الأوراك إلى قرابة 80 جنيهاً للكيلوجرام. أثار هذا الارتفاع مخاوف المستهلكين، خصوصاً مع اقتراب مواسم يزداد فيها الاستهلاك وتراجع القدرة الشرائية أحياناً. يعزز ذلك توقع أن تستمر موجة الارتفاع خلال الشهور المقبلة مع زيادة الطلب الموسمي.

خسائر المربين ودور التدخل

قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن هذه الارتفاعات كانت متوقعة نتيجة الخسائر الكبيرة التي تكبدها مربو الدواجن خلال الشهور الماضية بسبب انخفاض الأسعار إلى مستويات دون التكلفة. وأشار إلى أن الشعبة طالبت بعقد اجتماعات عاجلة مع وزارتي التموين والزراعة لمعالجة الأزمة وتحديد سعر عادل يوازن مصلحة المنتج والمستهلك، لكن الاستجابة لم تكن بالشكل المطلوب. وأكد أن عودة الطلب تتيح للتجار تعويض خسائرهم المتراكمة بشكل طبيعي.

أوضح أن مربّي الدواجن تكبّدوا خسائر غير مسبوقة حين هبط سعر كيلو الدواجن في المزرعة إلى نحو 59 جنيهاً، وهو مستوى لا يغطي تكاليف التربية والإنتاج، مما دفع بعض المربين إلى تقليص الإنتاج أو الخروج من السوق بشكل مؤقت. وتوقع أن تبقى الأسعار في مسار صعودي خلال الأشهر المقبلة مع اقتراب الأعياد وشهر رمضان وارتفاع الطلب على البروتين. وأشار إلى أن عودة الطلب قد تدفع التجار إلى تعويض جزء من الخسائر عبر زيادة المبيعات وفقاً لحالة السوق.

إنتاج الدواجن في 2025

أشار رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن حجم إنتاج الدواجن في مصر خلال عام 2025 بلغ نحو 1.6 مليار دجاجة سنويًا، إلى جانب إنتاج يقارب 16 مليار بيضة سنويًا، وهو ما يمثل زيادة قدرها 200 مليون دجاجة و2 مليار بيضة مقارنة بعام 2024. وتؤكد هذه المؤشرات أن القطاع يحظى بأهمية استراتيجية في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير البروتين الحيواني محلياً. كما أن هذه البيانات تعكس قدرة الصناعة على تلبية الطلب المحلي المتزايد خلال المواسم المختلفة.

شاركها.
اترك تعليقاً