تعلن الحكومة الهندية أن داء الكلب سيصبح مرضًا واجب الإبلاغ عنه بموجب قانون الأمراض الوبائية. يأتي هذا القرار في سياق ارتفاع مقلق في حالات الإصابة بالمرض ويهدف إلى تعزيز المراقبة الصحية والاستجابة السريعة. كما يهدف الإجراء إلى تقليل الوفيات التي يمكن تفاديها من خلال تتبع الحالات وتوفير التدخل الطبي المناسب في الوقت المناسب.

يحدد الإبلاغ الإلزامي أن جميع المرافق الصحية الحكومية والخاصة ملزمة بالإبلاغ فور اكتشاف حالة مشتبه بها أو مؤكدة لداء الكلب. ويساعد ذلك في تحسين تتبع الحالات وتحديد المناطق والفئات الأكثر عرضة للخطر، مع تعزيز سرعة التدخل العلاجي لمنع تفاقم الوضع. وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة SAPRE التي تشرف عليها حكومة دلهي بالتعاون مع البلديات وإدارة الثروة الحيوانية، ضمن إطار نهج الصحة الواحدة الذي يربط صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

تعزيز الرصد والتدخل الصحي

يعزز الإبلاغ الإلزامي آليات المساءلة ويُسهم في التنسيق الفعّال بين السلطات الصحية والبلدية. كما يتيح تحديد البؤر عالية الخطر وتوفير العلاج الوقائي للمصابين فورًا عند الحاجة. ويهدف ذلك إلى تحسين نتائج الرعاية وتقليل وفيات داء الكلب التي يمكن تفاديها إذا تلقى المرضى الرعاية في وقتها.

خطورة داء الكلب وأعراضه

داء الكلب مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان عبر لعاب الحيوانات المصابة، وغالبًا ما تنتقل العدوى عند العضه. يهاجم الفيروس الجهاز العصبي ويتقدم عبر الأعصاب للوصول إلى الدماغ والحبل الشوكي، مما ينتج عنه أضرار عصبية شديدة قد تكون قاتلة. تتطور الأعراض خلال عدة فترات تشمل فترة الحضانة والمرحلة المبكرة ثم المرحلة العصبية الحادّة، وفي الغالب يؤدي الغيبوبة والوفاة إلى نهاية المرض.

توسيع خدمات الوقاية في دلهي

أعلنت السلطات توسيع نطاق خدمات الوقاية والعلاج من داء الكلب في العاصمة، حيث يتوفر لقاح السعار في 59 مؤسسة صحية موزعة على 11 منطقة. وبهذا التطوير يمكن للمصابين بلسعات حيوانات الحصول على العلاج الوقائي فورًا دون الحاجة للسفر لمسافات طويلة. كما يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز جاهزية النظام الصحي وتسهيل الوصول إلى اللقاحات والوقاية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

أثر القرار على الوقاية والتدخل المبكر

يُتوقع أن يسهم الإبلاغ الإلزامي في تعزيز اليقظة والكشف المبكر عن الحالات وتحسين التنسيق بين المستشفيات والجهات البلدية. ويساهم ذلك في رصد المناطق الأكثر خطورة وتوفير التدخلات الوقائية المناسبة في وقت مبكر. وفي الرأي الطبي، من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقليل الوفيات الناتجة عن داء الكلب المرتبط بتأخر الرعاية الطبية.

شاركها.
اترك تعليقاً