ماذا أعلنت الدراسة وكيف يعمل الاختبار
أعلنت جامعة جوتنبرغ السويدية عن إمكانية استخدام تحليل دم منزلي بسيط عبر وخز الإصبع للكشف عن مرض الزهايمر والخرف مبكرًا. شملت الدراسة أكثر من 330 مشاركًا، وجرى تحليل مستويات بروتين p-tau127 المرتبط بالمرض. أوضح الباحثون أن p-tau127 يعد من أدق المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض الزهايمر. وأظهرت النتائج أن الاختبار المنزلي يتطابق بشكل كبير مع التحاليل الدم التقليدية، كما تمكّن الباحثون من رصد تغيّرات مرتبطة بالزهايمر في السائل النخاعي بدقة بلغت 86%، مع إمكانية إجراء الاختبار في المنزل دون حضور الطبيب.
ذكرت الدراسة في دورية Nature أن بروتين p-tau127 يحمل إمكانات كبيرة للاستخدام السريري والفحص على مستوى السكان، وتحديد الأشخاص المعرضين للإصابة في المراحل المبكرة، وهو ما يفتح المجال للتدخل العلاجي المبكر. وتشير التقديرات إلى أن عدد المصابين بالخرف في بريطانيا يبلغ نحو 944 ألف شخص، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 1.7 مليون خلال عشرين عامًا، حيث يمثل الزهايمر حوالي 60% من الحالات. ومن أعراض الخرف المبكرة ضعف الذاكرة وصعوبات التفكير واللغة. على الرغم من النتائج المميزة، شددت الدراسة على أن تقنية عينات الدم المجففة تحتاج إلى مزيد من الأبحاث قبل اعتمادها رسميًا في المستشفيات وأنظمة الرعاية الصحية.
التداعيات والتطبيقات والقيود
تظهر النتائج إمكانية فحص دم بسيط يمكن تطبيقه في المنزل ويسهم في تحسين الوصول إلى التشخيص المبكر، مما قد يتيح توجيه التدخلات العلاجية بشكل أنسب. ويرى الباحثون أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاون المجتمع والباحثين والحكومات لضمان توفير الاختبار وتكامله مع الأنظمة الصحية. ولكي يتحقق التطبيق الفعلي، يجب إجراء تقييمات إضافية في سياقات رعاية مختلفة وتحديث السياسات الصحية وفق نتائج الدراسات المستقبلية.


