أعلن مصطفى وهبة، رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، أن سوق اللحوم في مصر يشهد استقراراً ملحوظاً ولا توجد مؤشرات على زيادة جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة وحتى حلول شهر رمضان. ونفى صحة ما يتداوله البعض بشأن ارتفاع مرتقب في أسعار اللحوم البلدية أو المستوردة، مؤكدًا أن الأوضاع الراهنة لا تدعم أي زيادات في الوقت الراهن. وشرح أن الهدف من التصريح هو طمأنة المستهلكين وتبيان الصورة الفعلية للسوق في ظل المرحلة الراهنة.
استقرار الأسعار والانعكاسات
وتبين أن الأسعار الحالية للحوم تشهد ارتفاعاً محدوداً لا يتجاوز 5% مقارنة بالعام الماضي، ويُعزى ذلك إلى عدة عوامل مرتبطة بالسوق. أبرزها نقص المعروض من الثروة الحيوانية وارتفاع تكلفة الكيلو القائم في المذبح ليصل إلى نحو 53 جنيهاً. وهذه الزيادة لا تعني وجود موجة غلاء جديدة، بل تعكس ظروفاً طبيعية في منظومة الإنتاج.
تنوع المعروض وديناميكيات السوق
وأفاد وهبة أن الأسعار شبه مستقرة منذ نحو عامين، ولم يلمس المستهلكون أي زيادات ملحوظة خلال تلك الفترة. ولفت إلى أن السبب في ذلك وجود وفرة في المعروض مقابل ضعف معدلات الطلب، مما ساهم في الحفاظ على توازن الأسعار وعدم تأثرها بتقلبات السوق والمواسم. وأوضح أن أسواق الجزارة لا تقتصر على اللحوم البلدية بل تتوفر خيارات مستوردة حية تُذبح داخل مصر، إضافة إلى اللحوم المجمدة التي تعتبر الخيار الأقل ثمناً. وأشار إلى أن المستهلك يستطيع عبر هذه الخيارات التنويع وفق قدرته الشرائية.
استيراد وتوازن المصادر
وتابع وهبة أن السوق يعتمد بشكل متوازن على اللحوم البلدية والمستوردة، سواء المجمدة أو الحية، بنسبة تقارب 50/50. وأوضح أن عمليات الاستيراد تتم من دول عدة أبرزها السودان وإثيوبيا والبرازيل وجيبوتي، ما يساهم في تنويع المصادر وضمان استمرارية التدفق دون ضغوط سعرية. وتؤكد هذه السياسات على استمرار تدفق اللحوم بأسعار مستقرة.
تأثير التخفيضات في المجمعات
وردًا على استفسارات حول أثر طرح وزارة التموين والتجارة الداخلية للحوم البلدية والمستوردة بأسعار مخفضة داخل المجمعات الاستهلاكية، أوضح وهبة أن هذه الخطوة أثرت في مبيعات محلات الجزارة بنسبة تراوحت بين 20% و30%. وأكد أن هذا الإجراء ساهم في تخفيف العبء عن المواطنين وفي الوقت نفسه فرض توازناً في السوق ومنع أي محاولات لرفع الأسعار. وساهم الوضع الراهن من حيث وفرة المعروض وتنوع الأصناف في دعم استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة حتى رمضان. مختتماً حديثه، طمأن المواطنين بأن السوق قادر على تلبية احتياجاتهم دون أعباء إضافية.


