يؤكد تقرير صحي أن نيك جوناس عضو فرقة جوناس براذرز يعيش مع مرض السكر من النوع الأول منذ طفولته، وهو أمر غيّر كثيرًا من طريقة نظره للحياة. هذا العام يصادف الذكرى العشرون لتشخيصه، فقد كان عمره ثلاث عشرة سنوات عندما علم أنه سيظل يعيش مع المرض مدى الحياة. تحولت قصته إلى مصدر إلهام لملايين المرضى حول العالم.
تشخيص غيّر مجرى حياته
عندما بدأ يلاحظ تغيرات في جسده، شعر بعطش مفرط وفقدان سريع للوزن وإرهاق دائم. أجريت له سلسلة فحوصات وأعلمه الأطباء بأن جسمه توقف عن إنتاج الأنسولين، الهرمون الذي ينظم سكر الدم. أوضح الأطباء أنه سيعيش مع هذا المرض مدى الحياة. عبر عن مخاوفه من إمكانية الاستمرار في الغناء عندما تواجهه هذه التحديات الصحية.
المواجهة أمام الأضواء
يصف نيك أن حياته كانت مزدوجة بين الحياة الفنية على المسرح والحياة خلف الكواليس كمريض. في حفلاته الكبرى، كانت مستويات السكر قد تتقلب فجأة، ما يضطره إلى التوقف لدقائق لشرب عصير أو أكل قطعة فاكهة قبل استئناف الغناء. برزت قوة إرادته فأسس في عام 2015 منظمة غير ربحية تعرف باسم Beyond Type 1 لدعم المصابين بالسكر وتوفير معلومات وأدوات تُمكِّنهم من إدارة حياتهم اليومية.
التعايش اليوم مع السكر
يقول نيك إن مع مرور السنوات تعلّم أن التعايش مع السكر لا يقتصر على الأنسولين فحسب بل يتطلب انضباطًا نفسيًا وغذائيًا. يراقب مستوياته من خلال أجهزة مراقبة حديثة، ويركّز على تغذية متوازنة ويتجنب ما يسبب ارتفاعًا مفاجئًا في الجلوكوز. كما أصبح يدرك أن العمر والتوتر والسفر يؤثرون على حالته، وأن ما يصلح له في العشرينات قد لا ينجح في الثلاثينات.
الصحة النفسية والدعم
يشدد على أن الصحة النفسية جزء أساسي من العلاج، فالمتابعة المستمرة للأرقام والالتزام بالتوازن قد تثير توترًا شديدًا. يذكر أن القلق أحيانًا ليس السبب الوحيد، بل أن تقلب السكر قد يكون له دور أيضًا. لذلك يدعو دائمًا إلى توفير دعم نفسي للمرضى وعدم الاكتفاء بتذكيرهم بتناول الدواء أو الطعام.
الأب والغاية من الحياة
اليوم أصبح نيك جوناس أبًا لطفلة صغيرة، وهذا التغير جعل هدفه يتجاوز السيطرة على المرض إلى العيش الصحي من أجل ابنتها. كل لحظة يقضيها معها تزيد من التزامه بنظامه الغذائي والمتابعة الطبية، وتحوّل كل وجبة وفحص إلى خطوة نحو مستقبل أطول معها. يؤكد أن وجودها يمنحه دافعًا قويًا للبقاء بصحة جيدة.


