تشير الأبحاث إلى أن المشي للخلف لمدة 15 دقيقة ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً قد يخفف آلام خشونة الركبة ويحسن حركة المفصل. يعتبر هذا الأسلوب بسيطاً ويمكن إدخاله ضمن نمط الحياة اليومي بسهولة. وتوضح الدراسات أن هذه الممارسة قد تعزز قوة عضلة الفخذ الأمامية (الرباعية)، وهي العضلة المسؤولة عن التحكم بالحركة خلال المشي والجري والجلوس. كما أن العمل مع تمارين بسيطة أخرى يعزز الفاعلية ويقلل الضغط على مفصل الركبة أثناء الحركة.

نتائج علمية داعمة

أوضح باحثون من جامعة تشانغ غونغ في تايوان أن تقوية عضلات الفخذ تقلل العبء على مفصل الركبة أثناء المشي للأمام والخلف. شملت التحليلات 13 تجربة سريرية شملت أكثر من 480 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 40 و68 عاماً. أظهر من مارسوا المشي للخلف ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً لمدة 15 دقيقة انخفاضاً واضحاً في شدة الألم مقارنة بالعلاج الطبيعي التقليدي وحده. كما أشارت النتائج إلى أن الجمع بين المشي الخلفي وتمارين التوازن والوقوف من وضع الجلوس دون مساعدة اليدين حقق أفضل النتائج في تخفيف الألم وتحسين المرونة.

ويقول أخصائي العلاج الطبيعي تيم ألارديس من Surrey Physio إن المشي للأمام يبدأ عادة بملامسة الكعب الأرض، بينما يعتمد المشي للخلف على مقدمة القدم مما يقلل الحمل على الركبة. وتشير دراسات أخرى إلى أن المشي للخلف قد يخفف أيضاً من آلام أسفل الظهر، كما يساعد مرضى السكتة الدماغية على تحسين التوازن وسرعة المشي. كما رُبطت بعض الأبحاث بتنشيط القشرة الأمامية للدماغ المسؤولة عن التفكير واتخاذ القرار، وهو ما قد يساهم في تقليل التدهور المعرفي. وتؤكد النتائج أن لهذا التمرين دوراً مكملاً ضمن حزمة علاج خشونة الركبة.

نصائح السلامة والتطبيق

ينصح الخبراء بالبدء بمشي الخلف على جهاز السير الكهربائي لتلافي السقوط وتلافي عدم الثبات. يجب توخي الحذر عند ممارسة التمرين في الهواء الطلق، خاصة لمرضى خشونة الركبة الذين يعانون من قلة الثبات. ويؤكد المختصون أن المشي الخلفي ليس بديلاً كاملاً للعلاج، ولكنه تمرين مساعد فعال ضمن نمط حياة نشط. يفضّل استشارة الطبيب قبل البدء في برنامج تدريبي لأي حالة صحية كخشونة الركبة، وتكييف التمرين مع القدرة الفردية.

شاركها.
اترك تعليقاً