إعلان NICE والفئة المستهدفة
أعلنت NICE رسميًا عن دعمها لاستخدام دواء جديد من فئة الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لعلاج الحالات النشطة من التصلب المتعدد لدى النساء في سن الإنجاب، مع إمكانية الاستمرار به أثناء الحمل. يستهدف الدواء بشكل أساسي شكل التصلب المتعدد الانتكاسي RRMS، وبخاصة المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات المعدلة السابقة. تؤكد التوصية أن الدواء يوفر توازنًا واضحًا بين الفعالية والسلامة، مما يوفر خيارًا علاجيًا إضافيًا للنساء الراغبات في التخطيط للحمل دون تعريض استقرار المرض للخطر. يبرز القرار أهمية تمكين هذه الفئة من النساء من الحفاظ على استقرار حالتهم الصحية أثناء تنظيم الأسرة.
آلية الدواء وتوزيعه
ينتمي الدواء إلى فئة الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، ويعمل عبر منع الخلايا المناعية من عبور الحاجز الدموي الدماغي، مما يقلل الالتهابات في الجهاز العصبي ويحد من الانتكاسات. يُعطى الدواء كل أربعة أسابيع، إمّا عن طريق الحقن تحت الجلد أو التسريب الوريدي، وهو خيار يتيح للمرضى تنظيم العلاج وفق اختياراتهم العملية. أظهرت البيانات أن الدواء يخفف تطور الإعاقة ويقلل معدل الانتكاس السنوي مقارنة بالعلاج الوهمي أو العلاجات التقليدية. وتُشير التوصية إلى أن لهذا الدواء مزايا مقارنة بالعلاجات التي غالبًا ما تُوقف قبل الحمل بسبب مخاطرها المحتملة على الجنين.
الأدلة والمخاطر
اعتمدت التوصية على نتائج سريرية تبيّن أن الاستخدام يقلل من تطور الإعاقة بنحو يصل إلى أربعين في المئة، كما يقلل عدد الآفات الدماغية الجديدة مقارنة بالعلاج الوهمي. كما أظهرت المقارنات بين التركيبة الأصلية والنسخة المماثلة أن الفاعلية والأمان قريبان جدًا، وهو ما يفتح خيارات أكثر تكلفة ومرونة للمرضى. وعلى الرغم من وجود خطر نادر مرتبط بفيروس JC يرافق هذا الدواء، يُوصى بإجراء فحوص مضاد الفيروس بشكل منتظم للمراقبة وتقليل احتمالات المضاعفات. يشدد الأطباء على ضرورة رصد الحالة الصحية بشكل دوري لضمان السلامة أثناء العلاج.
العلاج خلال الحمل
أشارت البيانات إلى إمكانية استخدام الدواء أثناء الحمل بشكل آمن نسبيًا مع مراقبة دقيقة، رغم أن التوجه التقليدي كان إيقاف العلاجات قبل الحمل لتجنب المخاطر. وتؤكد الدكتورة سيري سميث من الجمعية التصلبية البريطانية أن هذا القرار يمثل تقدمًا حقيقيًا للنساء الراغبات في تأسيس أسرة مع الحفاظ على استقرار حالتهم الصحية. وتوضح السياسات الجديدة أن للنساء المصابات خيارًا علاجيًا أمانًا نسبيًا يمكن تقديمه أثناء فترات الحمل، ما يقلل القلق المرتبط بالتأثير على الجنين. وتؤكد النتائج أن التخطيط المشترك مع الفريق الطبي يسهم في تحقيق توازن أفضل بين الصحة الإنجابية والاحتمالات العلاجية.


