تكشف دراسة حديثة وجود علاقة محتملة بين أدوية خفض الكوليسترول وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. ويشير فريق من الباحثين في جامعة جيلين الصينية إلى أن الدراسة اعتمدت بيانات تقارب 640 ألف مريض جمعوها من سبع دراسات سابقة. وقارنوا معدلات الإصابة بين المرضى الذين استخدموا الستاتينات وأولئك الذين لم يتناولوا هذه الأدوية. وذكر موقع لينتا.رو أن النتائج أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في الخطر يصل إلى نحو 23 بالمئة.

وأوضح الباحثون أن التأثير الوقائي كان أكثر وضوحاً لدى من استمروا في استخدام الستاتينات لأكثر من خمس سنوات. ويُحتمل أن تكون هناك خصائص مضادة للالتهابات إضافة إلى قدرات محتملة في الحد من نمو الأورام تساهم في هذا الانخفاض. يشير ذلك إلى وجود تأثير تراكمي طويل الأمد يمكن أن يعزز الوقاية من المرض.

النتائج والتداعيات المحتملة

تفتح النتائج باباً أمام إمكانية استخدام الستاتينات كإجراء وقائي كيميائي للفئات الأكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم. كما يؤكد الباحثون على ضرورة إجراء مزيد من التجارب السريرية لتأكيد هذه الفوائد وتحديد آلياتها بدقة. وتبرز الحاجة إلى توجيه الاستخدام المحتمل ضمن إطار طبي يراعي السلامة والفعالية والخصوصية العلاجية.

وختاماً، تشير الخلاصة إلى أن التقدم في هذا المسار يتطلب تصميم دراسات واسعة النطاق لإثبات النتائج ووضوح الآليات. وتؤكّد أن النتائج قد تمهد مستقبلاً لاستخدام الستاتينات كوسيلة وقاية لدى من هم في خطر مرتفع. وتنوه إلى أن التطبيق العملي لهذه الأداة العلاجية يجب أن يتم بمراقبة طبية دقيقة وتقييم مستمر للفوائد والمخاطر.

شاركها.
اترك تعليقاً