تطرح تقارير حديثة فرضية امتلاك الولايات المتحدة لجرينلاند وتوضح أن الجزيرة تابعة للدنمارك، وأن غالبية سكانها لا يرغبون في الانضمام إلى الولايات المتحدة. وتؤكد أن المسألة ليست مجرد صراع حدود، بل مسألة سياسة واقتصاد واستراتيجية ترتبط بالموارد والوجود العسكري. وتستند هذه النقاشات إلى تحليل نشرته صحيفة بوليتكو وتقييم لمشاورات مع مسؤولين وخبراء دفاعيين ودبلوماسيين، مع الإشارة إلى احتمال وجود مسار عملي رغم التعقيدات. وتؤكد المصادر أن الخطوات المحتملة قد تترك تأثيراً على التوازن الدولي في القطب الشمالي، حتى وإن بدا التصور أقرب إلى سيناريوهات غريبة تشبه فنزويلا من حيث التعقيد والجموح.

خيارات عسكرية محتملة

تشير مصادر غير معلنة إلى أن التنفيذ قد يعتمد على وسائل جوية محدودة، فقد تكون الخطة مبنية على خمس مروحيات فقط دون الحاجة إلى جيش برّي ضخم. وتؤكد مصادر دنماركية أن السكان المحليين لا يملكون جيشاً إقليمياً، وأن موارد الدفاع في القطب الشمالي الدنماركي محدودة وقليلة. كما يذكر خبراء أن الولايات المتحدة قد تكون لديها وجود عسكري على الأرض يصل إلى نحو 500 ضابط وموظف، بينهم مقاولون محليون، إضافة إلى نحو 100 جندي من الحرس الوطني من نيويورك يعملون صيفاً في المهمات البحثية. وتضيف المصادر أن السيطرة السريعة على مدينة نوك ستكون ممكنة في حال تبنّي مثل هذه الخطة، وفقاً لتقديرات مختلفة.

الوضع الدفاعي في جرينلاند

توضح التحليلات أن جرينلاند تفتقر إلى دفاعات كافية، إذ لا تمتلك قوة دفاع إقليمية فاعلة وتواجه قيوداً في الموارد العسكرية. وتبيّن قيادة القطب الشمالي المشتركة الدنماركية أن لديها موارد محدودة وثابتة، تتضمن أربع سفن تفتيش وبحرية ومروحيّات قليلة وطائرة دورية بحرية واحدة. وبناء على ذلك، يرى الخبراء أنه في حال حشدت واشنطن وجوداً على الأرض أو أرسلت قوات خاصة، فقد تستطيع الولايات المتحدة السيطرة على نوك خلال نصف ساعة أو أقل، حسب تقييمات سابقة.

مواقف وآراء المسؤولين

يذكر توماس كروسبي من الكلية الملكية الدنماركية للدفاع أن مستشاري ترامب يعرضون عليه خيارات متعددة قد تشمل استخدام قوات جوّية أو تدخلاً محدوداً، دون استبعاد خيارات أخرى. وتقول ستين بوس، وهي عضوة في البرلمان الأوروبي عن الدنمارك، إن ترامب يتعامل مع التصريحات بشكل عملي وينفذ ما قاله، وهو ما يجعل السكان المحتملين في جرينلاند يشعرون بالقلق من تبعات القرار. وتؤكد التحليلات أن هذه التصريحات والتسريبات تتطلب دراسة دقيقة للردود الدولية والإنسانية والسياسات الإقليمية قبل أي خطوة حاسمة.

شاركها.
اترك تعليقاً