أسباب وتطور الإرهاق العاطفي

تشير مصادر صحية مختصة إلى أن الإرهاق العاطفي يمثل حالة استنزاف نفسي ناتجة عن ضغوط متراكمة في الأسرة والعمل والمجتمع. لا يظهر هذا النوع فجأة بل يتسلل تدريجيًا حتى يُعْتَبَر جزءًا من روتين الحياة اليومية. يبدأ غالبًا بإحساس تعب بسيط ثم يفقد الفرد الشغف وتزداد اللامبالاة وتصبح القرارات الصغيرة ثقيلة أمام الاستمرار في الأداء اليومي. وتؤكد الأخصائية هبة شمندي أن النساء بشكل خاص أكثر عرضة لهذا النوع من الإرهاق بسبب تعدد الأدوار والمسؤوليات والتوقعات الاجتماعية المرتفعة.

أعراض لا تتجاهليها

تظهر العلامات العاطفية والجسدية بشكل مترافق، مثل تعب مستمر رغم النوم الكافي وتوتر زائد وصداع متكرر أو آلام في المعدة. كما يفقد الشخص الحماس لأي شيء وتزداد الرغبة في العزلة والابتعاد عن الناس. ويشعر الشخص بالذنب عند التفكير في الراحة، وهذا الشعور يزداد مع مرور الوقت إذا لم يُعالج الوضع.

لماذا أصبح الإرهاق العاطفي شائعًا

لم تعد الحياة تتيح مساحة كافية للراحة والتفريغ العاطفي، فالتوترات الرقمية والمقارنات المستمرة عبر وسائل التواصل تعزز الإحساس بالنقص. تزداد المسؤوليات في العمل والمنزل، ويقل الدعم النفسي المتاح من المحيطين. كما يغيب عن المجتمع تدريب فعال على وضع حدود والاعتراف بأن الراحة حقٌ أساسي وليس رفاهية.

طرق الوقاية والحماية

للمساعدة في الوقاية يجب الاعتراف بالمشكلة وعدم التقليل من المشاعر. يمكن تقليل الالتزامات غير الضرورية وتخصيص وقت للراحة دون شعور بالذنب. كما يساعد التحدث مع شخص تثقين به وتعلم قول لا وطلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة.

شاركها.
اترك تعليقاً