التوقعات السعرية الأساسية

يعلن بنك إتش إس بي سي عن توقعاته لسعر الفضة لعامي 2026 و2027 مستنداً إلى استمرار شح المعروض وقوة الطلب الاستثماري وبيئة داعمة بشكل عام. ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الفضة 68.25 دولاراً للأونصة في 2026، وهو ما يرتفع عن التقدير السابق البالغ 44.50 دولار، وأن يسجل 57 دولاراً في 2027. كما تشير التوقعات إلى أن الفضة بلغت مستوى قياسي 83.60 دولار للأونصة في ديسمبر 2025 نتيجة سيولة ضعيفة قبل أن تتراجع لاحقاً.

يضيف المحلل جيمس ستيل لدى البنك أن الفضة لم تعد تتحرك بالدرجة الأساسية تبعاً للذهب، بل تعكسها حالة العرض والطلب في الأسواق. ويمرّ السوق بشح في الإمدادات في سوق لندن، إضافة إلى حالة باكوارديشن حادّة في عقود الفضة الآجلة ببورصة CME، وهو ما يعزز الضغوط وقد لا يُحل قبل النصف الثاني من 2026. كما يذكر البنك أن وجود إجراءات تجارية أميركية غامضة وإدراج الفضة ضمن المعادن الحيوية بموجب المادة 232 أسهم في احتجاز كميات في نيويورك، مما يطيل أمد الاختناقات الجغرافية في السوق. ويقدر ستيل نطاقاً واسعاً لتداول الفضة خلال 2026 بين 58 و88 دولاراً للأونصة، مع توقع أن يبلغ السعر في نهاية 2026 نحو 62 دولاراً وأن يبلغ 55 دولاراً بنهاية 2027.

عوامل الطلب والعرض والتقلبات

يتوقع البنك أن يظل الطلب الصناعي في مسار التراجع مع ارتفاع الأسعار، حيث تبحث الشركات عن بدائل وتعيد تصميم المنتجات وتقلل من استهلاك الفضة. كما يرى أن طلب المجوهرات سيكون الأكثر تأثراً بالضغوط في ظل ارتفاع الأسعار، مع وجود بعض التحول من الذهب إلى الفضة كخيار بديل. ومع ذلك يظل الطلب الاستثماري ركيزة رئيسة للسوق، حيث ارتفعت حيازات صناديق التداول المدعومة بالفضة في 2025 ويتوقع ستيل استمرار التدفقات في النصف الأول من 2026، وإن تباطأت لاحقاً.

كما يتوقع البنك أن يواصل المستثمرون المؤسساتيون شراء السبائك الكبيرة، في حين قد يظهر تعافٍ محدود في الطلب على العملات والسبائك الصغيرة بسبب الأسعار المرتفعة. ويأتي ذلك في ظل استمرار الطلب الاستثماري كعنصر دعم رئيسي للسوق. وتبرز الحاجة إلى متابعة التغيرات في التدفقات الاستثمارية عن كثب لأنها ستؤثر في مسار الأسعار خلال 2026.

على جانب العرض، يتوقع البنك زيادة في إنتاج المناجم وإعادة التدوير خلال الفترة المقبلة، ما يساهم في تقليل العجز العالمي في سوق الفضة إلى نحو 140 مليون أونصة في 2026 من نحو 230 مليون أونصة في 2025. ويتوقع البنك تضييقاً إضافياً للعجز في 2027. ويعكس ذلك تحسن الإمدادات وتخفيف الضغط على الأسعار.

ويرى ستيل أن استمرار وجود عجز معتدل إلى جانب ضعف الدولار وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والسياسات غير الواضحة سيواصل توفير دعم للسوق أثناء فترات التراجع. وبناءً على ذلك، يتوقع البنك أن تكون الأسعار مدعومة في الفترات الراجعة من الحركة السلبية للسوق. كما تبرز هذه العوامل أهمية الطلب الاستثماري كرافعة لمتانة الأسعار.

شاركها.
اترك تعليقاً