أعلنت والدة أندريه يارهام أن ابنها كان يعاني من الخرف المبكر الناتج عن طفرة جينية، وهو شكل نادر يصيب نحو واحد من كل عشرين مصاباً بالخرف. كان دماغه يبدو كدماغ شخص يبلغ من العمر سبعين عامًا رغم شبابه، وهو أمر غير مألوف في سنه. أشارت العائلة إلى أن المرض بدأ يظهر من خلال النسيان وتباطؤ الكلام وتراجع التفاعل مع الآخرين، مع تشخيص وتقييم طبي أدى إلى تحديد الحالة كخرف مبكر نتيجة لطفرة وراثية. أُعلن أن هذا التشخيص حدث قبل عيد ميلاده الثالث والعشرين مباشرة، ما زاد من عبء الرعاية اليومية التي اعقبت ذلك.
تشخيص وتطور الحالة
تطور المرض بشكل سريع خلال عام 2022 مع ظهور نسيان متكرر وتراجع واضح في التواصل. قالت والدة أندريه إن الطبيب الاستشاري أخبر في 2023 بأن حالته جعلت التفاعل معه صعباً، وأنه أصبح يعتمد كلياً على والدته في الرعاية اليومية. قبل عيد ميلاده الثالث والعشرين مباشرة، فقد قدرته على الكلام، وتعمقت آثار المرض في حياته الروتينية. كان يحتاج إلى مساعدة مستمرة في الاستحمام والطعام والشراب والملابس، مع زيادة التحديات البدنية يوماً بعد يوم.
التبرع بالدماغ لأبحاث المرض
قررت العائلة التبرع بدماغ أندريه للبحث العلمي لمكافحة هذا المرض القاسي. قالت سام إنها ترى في هذه الخطوة فرصة لمساعدة مرضى آخرين في المستقبل وأنه لا يجوز تجاهل معاناة المصابين. أشارت إلى أن الخرف له أنواع كثيرة وأن أعراضه وسلوكياته قد تختلف، وأن التبرع يهدف إلى تعزيز أبحاث أفضل فهم للمرض. وأضافت أنها تأمل أن يحقق هذا العمل معنى لعائلة أخرى تقضي سنوات ثمينة مع قريب تحبه.
الوفاة والتبعات العائلية
توفي أندريه في 27 ديسمبر في دار رعاية المسنين إثر عدوى أصابت جسده أثناء وجوده هناك. بعد أسابيع في المستشفى، نُقل إلى دار رعاية بريسيلا بيكون لودج حيث أمضى نحو أسبوع إضافي قبل وفاته. كان أندريه من محبي المصارعة وكرة القدم في المدرسة، وترك خلفه ابناً آخر هو تايلر البالغ 23 عامًا، إضافة إلى والدته سام وزوجها أليستير البالغ 62 عامًا. قالت الأسرة إن الحزن كان عميقاً وأن التدهور السريع للعقل جعلهم يواجهون مرضاً قاسياً بلا وعي كامل بمدى قسوته.


