استقبلت جمهورية مصر العربية اليوم الأربعاء بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان الشقيقة، في إطار التشاور المنتظم والتنسيق المستمر بين البلدين. وتبادل الوزيران التقديرات بشأن تطوير العلاقات الثنائية وتفعيل فرص الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بما يصب في مصلحة الشعبين. وعرضا خلال اللقاء برامج العمل القائمة في مختلف المجالات وسبل تعزيز التعاون بما يحقق المنافع المشتركة. وأكد الوزيران الالتزام بقواعد القانون الدولي والاحتكام إلى الحكمة والسبل السلمية لحل الخلافات وفق المصالح العليا للدول وسيادتها.
التعاون الثنائي وآفاقه
وأكد الوزيران تطابق الرؤى وتكامل الجهود من أجل تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة وفق القواعد الدولية. وشددا على ضرورة الاستفادة من جميع السبل السلمية لحل الخلافات بما يحفظ السيادة ويعزز مصالح الدول. وأشارا إلى أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية وتبادل الخبرات وتسهيل الاستثمار بين البلدين. وأعربا عن التطلع إلى مواصلة مسار التنسيق والتشاور في القضايا التي تخص دولهما وشعبيهما.
دعم حق الشعب الفلسطيني
جدد الجانبان موقفهما الداعم لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وفق حدود 4 يونيو 1967. كما شددا على ضرورة فك الحصار المفروض على قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس، بما يتيح الدخول الفوري لكافة المواد والخدمات الإغاثية والإنسانية للسكان. وتؤسس هذه الخطوات الأرضية اللازمة لإعادة الاعمار وعودة الحياة الكريمة للأهالي.
تطورات الأوضاع في اليمن والسودان
وبشأن اليمن، أكد الجانبان دعمهما للحوار اليمني-اليمني في الرياض للتوصل إلى تسوية توافقية لقضية الجنوب اليمني وتحقيق تسوية سياسية شاملة، وذلك حفاظاً على سيادة اليمن ووحدته واستقراره وتلبية تطلعات الشعب اليمني في الأمن والازدهار. كما أكدا أهمية تنفيذ أي تسوية سياسية تضمن الشراكة الوطنية وتوحيد الجهود وصولاً إلى مخرج مستدام يحقق السلام والتنمية. وفيما يخص السودان الشقيق، بحثا مستجدات الوضع وأكدا أهمية دعم المؤسسات الوطنية ووقف الاقتتال والتصعيد وحماية المدنيين.
وشددا على تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية عبر الوكالات الأممية والمنظمات المختصة وتسهيل وصول الإغاثة إلى المحتاجين في مختلف أرجاء السودان. كما عمقا التوافق على ضرورة دفع مساعي سياسية توافقية تحافظ على حقوق الشعب السوداني وتضمن سيادته واستقراره وتعايشه مع دول الجوار.
ختام العلاقات والتطلع المستقبلي
أعرب الوزيران عن الفخر بمتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر وعمان، والحرص على مواصلة التنسيق والتشاور البناء في مختلف المجالات. وشددا على التزامهما بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وفق القواعد الدولية ومبادئ الحكمة والاحترام المتبادل. وأكدا التطلع إلى دفع آفاق التعاون المشترك وتطوير الشراكات الاقتصادية بما يعود بالنفع على شعبيهما وشعوب المنطقة.


