تنصح أخصائية الصحة النفسية هبة شمندي الطلاب بالبدء بتنظيم المراجعة وفق جدول واضح مع فترات راحة منتظمة. وتؤكد أن العقل يشبه العضلة؛ إذا تعرض للإرهاق بلا راحة يفقد قدرته على الاستيعاب. كما تحذر من أن القلق الزائد قبل الامتحان قد يسبّب النسيان المؤقت حتى عند وجود معلومات في الذاكرة. وتوضح أن الاستمرار في المراجعة بلا فواصل قد يمنع تثبيت المعلومات بشكل صحيح.
تنظيم الوقت وأولويات المراجعة
تنصح الأخصائية بوضع جدول واقعي يحدد أوقات المراجعة وفترات الراحة القصيرة، ما يقلل الشعور بالعشوائية ويعطي الطالب إحساسًا بالسيطرة. وتؤكد أن التخطيط يساعد في متابعة التقدم ويقلل من التوتر قبل الامتحان. وينبغي أن يكون الجدول مرنًا بما يسمح بتعديل الأولويات حسب مستوى الفهم. كما يجب أن تكون المراجعة موزعة على أيام متدرجة بدلاً من محاولة إنجاز كامل المنهج دفعة واحدة.
اختيار أوقات الذهن وتجنب المقارنات
تؤكد أن اختيار أوقات الذهن الصافي يختلف من طالب لآخر، فالمهم أن يكون الوقت مناسباً لاستيعاب المادة. وتشدّد على الابتعاد عن المقارنات مع الزملاء لأنها تزيد التوتر وتقلل الثقة بالنفس. وكل طالب له أسلوبه وسرعته في الفهم، والمقارنة تضع ضغوط إضافية وتسرق التركيز. يمكن للطالب تحديد أهداف يومية صغيرة لتعزيز الشعور بالإنجاز وتحفيز الاستمرار.
النوم والتغذية والفهم الفعّال
تنبه شمندي إلى أن النوم الجيد قبل الامتحان ضروري لأنه يؤثر في الذاكرة والتركيز حتى لو أكمل الطالب المراجعة. وتشير إلى أن التغذية المتوازنة والوجبات الخفيفة تساعد في الحفاظ على اليقظة الذهنية وتخفف القلق، مع الحد من الإفراط في المنبهات. وتؤكد أن المراجعة يجب أن تكون مبنية على الفهم لا الحفظ السريع، لأنه ينهار تحت ضغط الأسئلة غير المباشرة. إجمال هذه الأساليب يقلل من ضغط الامتحان ويعزز ثقة الطالب بمقدرته.
دور الأسرة والدعم النفسي
تشير شمندي إلى أن الأسرة تلعب دوراً أساسياً في تخفيف الضغط من خلال توفير بيئة هادئة وتجنب التهديد أو التهويل. يشكل الدعم النفسي الأساس لتحسين أداء الطالب لأنه ينعكس مباشرة على ثقة الطالب واندفاعه للمراجعة. تطمئن الأخصائية الطلاب بأن الامتحان ليس نهاية المسار، وأن الاستعداد الجيد يسهّل المسار ويخفف التوتر. تحث الأسرة على توفير دعم مستمر وتواصل بسيط يضمن إحساس الطالب بالطمأنينة وتقدير جهوده.


