تظهر الإنفلونزا عادة كمرض بسيط في بدايته يشبه نزلة برد، إلا أنها قد تتطور سريعاً إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة وتستلزم التوجه الفوري إلى المستشفى. وتنصح الإرشادات الصحية باهتمام خاص عندما تظهر علامات تحذيرية لا تعتبر عادية حتى لدى الأشخاص الأصحاء. ووفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تتضمن أخطر مؤشرات المضاعفات أعراضاً تتطلب تقييمًا طبياً فوريًا والانتقال إلى الرعاية الطارئة.
علامات التحذير من المضاعفات
تشير العلامات الأكثر أهمية إلى صعوبة التنفس أو انخفاضاً حاداً في مستوى الأكسجين، مع ظهور لون أزرق حول الشفاه والوجه كإشارة طارئة تدعو إلى التوجّه إلى قسم الطوارئ. كما أن وجود ألم شديد في الصدر أو ضغط مستمر في البطن قد يدل على مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي المتقدم أو مشاكل في عضلة القلب، وعند ترافقه مع صعوبة في التنفس أو دوار يجب التوجه للمستشفى فوراً. وتوجد أعراض عصبية مفاجئة مثل الارتباك أو صعوبة البقاء مستيقظاً أو النوبات، والتي قد تشير إلى انتشار العدوى إلى الجهاز العصبي أو استجابة التهابية خطيرة في الجسم.
يمكن لأي شخص الإصابة بالإنفلونزا، لكن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للخطر، وتشمل كبار السن 65 عاماً فما فوق، والمرضى المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو والسكري وأمراض القلب، والنساء الحوامل، وكذلك الأطفال دون سن الخامسة خاصة دون سن الثانية. وتؤكد النصوص الصحية أن هذه الفئات يجب أن تكون أكثر يقظة وتتلقى اللقاح والإشراف الطبي عند ظهور أعراض حادة.
علامات طارئة عند الأطفال
تشمل شروط الإنذار لدى الأطفال سرعة أو صعوبة التنفس، وازرقاق الشفاه أو الوجه، وانكماش الأضلاع مع كل نفس، وألم في الصدر. كما يشير إلى وجود ألم عضلي شديد يجعل الطفل يرفض المشي أو الحركة، وجفافاً مع غياب البول لمدة 8 ساعات وجفافاً في الفم وعدم وجود دموع عند البكاء، وقلة الانتباه أو ضعف التفاعل عند اليقظة. ونوبات التشنج وارتفاع شديد في درجة الحرارة من العلامات التي تستدعي التوجه إلى المستشفى فوراً لتقييم الحالة وتلقي العلاج اللازم.
علامات طارئة عند البالغين
تشمل العلامات صعوبة أو ضيق التنفس المستمر، وألماً أو ضغطاً مستمراً في الصدر أو البطن، ودواراً مستمراً، تشوشاً ذهنياً، أو عدم القدرة على الاستيقاظ. كما تشمل نوبات التشنج، وقلة أو انعدام التبول، وألماً عضلياً شديداً، وضعفاً شديداً أو فقدان الاتزان، ووجود حمى أو سعال يتحسن ثم يعود أو يزداد سوءاً. تعتبر هذه الإشارات علامات تستدعي العناية الطبية الفورية والتقييم في أقرب منشأة صحية.
يؤكد الحفاظ على اليقظة تجاه هذه العلامات أهمية اتخاذ إجراء سريع لحماية الصحة، خاصة عند وجود أطفال صغار أو أشخاص ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر. عند وجود أعراض، يجب الاتصال بمقدم الرعاية الصحية أو التوجّه إلى قسم الطوارئ لتقييم الحالة وتلقي العلاج المناسب في أسرع وقت ممكن. كما ينصح باتباع تعليمات الطبيب وتعزيز الراحة والسوائل وتجنب الانتظار حتى تفاقم الأعراض.


