تشير الدكتورة باتريشيا لوفتس، اختصاصية الأنف والأذن والحنجرة في جامعة كاليفورنيا، إلى أن نزيف الأنف غالباً ما يكون أمامياً وأن أغلب الحالات بسيطة. ينشأ النزف غالباً من تمزق الشعيرات الدموية الدقيقة في منطقة ضفيرة كيسلباخ الواقعة بين فتحتي الأنف لتدفئة الهواء الداخل. عند تمزق هذه الشعيرات، يخرج الدم عادة من فتحة الأنف، وقد يتسرب إلى الحلق إذا تم إمالة الرأس إلى الخلف. أما نزيف الأنف الخلفي فهو أقل شيوعاً وأكثر خطورة، ويحدث عند تمزق أوعية دموية أعمق في التجويف الأنفي.
ما هو نزيف الأنف؟
ينقسم النزيف عادة إلى أمامي وخلفي، وتصل نسبة الحالات الأمامية إلى نحو 90%. يبدأ النزف الأمامي من المنطقة بين فتحتي الأنف والمعروفة بضفيرة كيسيـلباخ. أما النزيف الخلفي فيظهر غالباً لدى كبار السن، خاصة من يتناولون مميعات الدم.
ماذا تفعل عند حدوث نزيف الأنف؟
إمالة الرأس إلى الأمام والضغط اللطيف على الجزء القريب من الأنف هما الإجراءان الموصى بهما لتقليل النزف. يمكن أيضاً وضع كمادات باردة على الأنف أو الرقبة للمساعدة في تضييق الأوعية الدموية. توفر بخاخات مزيلة للاحتقان وسيلة إضافية لتقليل النزف في الحالات الخفيفة. قد تظهر خثرات دموية سميكة، وهذا غالباً دليل على أن الدم يتجلط بشكل طبيعي.
أسباب نزيف الأنف؟
جفاف الأنف هو السبب الأكثر شيوعاً، خاصة في الشتاء بسبب التدفئة وانخفاض الرطوبة. العبث بالأنف أو خدشه حتى بشكل بسيط قد يؤدي إلى تمزق الشعيرات الدموية. الحساسية أو الالتهابات الفيروسية تضعف بطانة الأنف وتزيد النزيف. الجهد البدني أو التمارين التي يخفض فيها الرأس أسفل مستوى القلب قد يفاقم المشكلة، وتعد أدوية مثل مميعات الدم والأسبرين وبعض الأعشاب كالجنسنج والثوم والجنكو من العوامل المساعدة.
متى يكون نزيف الأنف مقلقاً؟
يستدعي النزيف المتكرر يومياً التقييم الطبي. قد يشير إلى اضطرابات في التخثر الدم أو مشاكل في الكبد أو تغيّرات هرمونية أثناء الحمل. كما قد تكون أورام أو زوائد أنفية أو أمراض وراثية نادرة مثل توسع الشعيرات النزفي الوراثي علامات تستدعي الفحص خاصة إذا كان النزيف من فتحة واحدة ويرافقه الألم أو انسداد أو تغير في الرؤية.
كيف يعالج الأطباء نزيف الأنف؟
يعتمد العلاج على السبب وشدة النزيف، ويهدف إلى إيقاف النزف وتقييم مسبباته. يتضمن العلاج حشو الأنف بوسادات طبية وكيّ موضع النزيف وفحوص دم للتحقق من فقر الدم أو اضطرابات التخثر. يُجرى التصوير بالأشعة عندما يُشتبه وجود كتلة في التجويف الأنفي.


