يسلط هذا المحتوى الضوء على أن إدارة الصحة للمصابين بالسكري لا تقتصر على متابعة مستويات السكر فحسب بل تشمل العناية بصحة الفم أيضاً للملايين من الأمريكيين المصابين بالسكري، ومن بينهم نحو 38 مليون شخص يعيش مع المرض. فارتفاع السكر يمكن أن يؤثر مباشرة في صحة اللثة ويزيد من مخاطر الالتهابات والنزيف عند أقل لمسة. تُشير المعطيات إلى أن وجود A1C مرتفع ينسج علاقة وثيقة مع تفاقم مشاكل اللثة وما يترتب عليها من آثار صحية للجسم ككل. كما أن فهم هذه العلاقة يساعد في تعزيز الالتزام بالعناية الشاملة للسكري وتوحيد الجهود بين العناية بالسكر والفم.
تأثير السكر على اللثة
عندما يزداد السكر في الدم تتغذّى البكتيريا الضارة في فمك وتتكاثر وتفرز أحماضاً وسموماً تهيّج اللثة وتسبب الالتهاب. وتصبح الأوعية الدموية أكثر سماكة وأقل مرونة، مما يمنع الدم من الوصول الكافي إلى اللثة ويضعف جهاز المناعة في مقاومتها. كما أن ارتفاع السكر المستمر يحفز تكوّن مركبات تُسمّى نواتج التحلل السكري المتقدمة التي ترتبط بالبروتينات وتؤدي إلى الالتهاب المزمن وتلف النسيج الداعم للسن. وتظهر في النهاية أعراض كاحمرار وتورم ونزف عند أقل لمسة وتكون جيوب لثوية تزداد عمقاً إذا أهملت الرعاية.
مضاعفات اللثة في السكري
تشير البيانات إلى أن الالتهاب اللثوي الشديد شائع بين المصابين بالسكري مقارنةً بالآخرين، وهو دليل واضح على وجود ارتباط بين مستوى السكر وصحة الفم. وفي غياب العلاج المناسب، يزداد الالتهاب وتتدهور صحة اللثة وتظهر جيوب لثوية تتعمق وتفقد الأسنان تدريجيًا مع مرور الوقت. كما أن الالتهاب المزمن قد يرفع مقاومة الأنسولين ويعقد التحكم في السكر، ما يدفع إلى دورة متصاعدة من المشاكل الصحية المرتبطة بالفم والجسم.
نصائح العناية باللثة
ينصح بتنظيف الأسنان مرتين يومياً واستخدام الخيط مرة واحدة، ويفضل القيام بذلك خلال ثلاثين دقيقة من تناول الطعام لأن البكتيريا تكون أكثر نشاطاً حينها. عند تناول أطعمة حمضية مثل العصائر أو المشروبات الحمضية، من الأفضل الانتظار نحو نصف ساعة قبل تفريش الأسنان حتى لا تضعف مينا الأسنان، ثم استخدام فرشاة ناعمة بزاوية 45درجة نحو خط اللثة مع حركات دائرية لطيفة. كما ترتبط العناية الجيدة باللثة بتحكمٍ أفضل في سكر الدم، لذلك يجب متابعة مستوى A1C والتنسيق مع الطبيب والأسنان في خطّة مشتركة للعناية. من المهم أيضًا أن يربط المريض بين رعاية الأسنان وخطة النظام الغذائي والدواء لضمان تقليل مخاطر المضاعفات الفموية وتسهيل استقرار السكر.


