تشير الدراسات إلى أن تلف الكبد غالباً ما يبدأ بإشارات بسيطة لكنها متداخلة مع التعب وفقدان الشهية والغثيان. يمكن أن تشمل العلامات المبكرة حكة جلدية وتغيرات في الشهية وارتفاعاً في إرهاق الشخص مع مرور الوقت. بالرغم من أن المرض قد يبقى صامتاً في مرحلته الأولى، إلا أن تجاهله يؤدي حتماً إلى تدهور صحي قد يصل إلى مستويات خطرة. يؤكد الأطباء أن الأطفال والشباب قد يكونون الأكثر عرضه للتأثر بهذا التلف حين ينجم عن أمراض مزمنة أو عوامل صحية معينة.
التلف مقابل فشل الكبد
يختلف التلف الكبد عن فشل الكبد بشكل واضح، فالتلف قد يكون قصيراً أو مزمنًا ويحدث نتيجة إصابة كبدية محددة، بينما فشل الكبد يمثل عجزاً كاملاً في وظائفه الحيوية. تسبب حالات التلف المتراكمة نسيجاً ندبياً قد يتطور إلى تليف ثم إلى فشل كبدي مع مرور الوقت. تتضمن وظائف الكبد الأساسية الترشيح والتخثر وتوليد الطاقة لاستقلاب الأطعمة والأدوية، وهذه القدرات تتعطل في الفشل الكبدي بشكل حاد أو تدريجي.
أسباب وأشكال تلف الكبد
تشير التقديرات الطبية إلى أن تلف الكبد ينتج عن عدة عوامل، منها الكبد الكحولي والتهاب الكبد المناعي الذاتي والقصور القلبي المزمن وأمراض وراثية مثل مرض ويلسون وداء ترسب الأصبغة الدموية. كما أن الاستخدام المستمر لبعض الأدوية قد يضر بالكبد على المدى الطويل ويؤدي إلى فشل لاحق. كما يمكن أن يترافق التلف مع أمراض أخرى مزمنة تؤدي إلى تدهور تدريجي في وظيفة الكبد إذا لم تتم المعالجة المبكرة. هذه العوامل تبرز أهمية رصد علامات التحذير والتوجه إلى الرعاية الطبية لدى وجود أي علامات غير طبيعية.
علامات لا تُغفلها
تظهر علامات تلف الكبد باختلاف السبب، فقد يظهر فشل الكبد الحاد بشكل مفاجئ في حين قد تستمر أعراض التلف الناتج عن أمراض مزمنة بغياب الأعراض لسنوات. في البداية قد يشعر الشخص بالتعب المستمر وضعف عام مع حكة جلدية والغثيان والشعور بفقدان الشهية. ومع تقدم المرض، تتفاقم الأعراض لتشمل الانتفاخ في البطن وتغيرات في الذاكرة والارتباك واضطرابات النوم، كما يلاحظ غالباً الاصفرار والبول الداكن والبراز الداكن. قد يطلب الطبيب عند وجودها إجراء فحوص متابعة وتقييمات من تصوير أو اختبارات دم لرصد التطور وتحديد العلاج المناسب.
مراحل أمراض الكبد
تتراوح مراحل أمراض الكبد من الصفر إلى الرابعة، فمرحلة الصفر لا توجد فيها علامات، وفي المرحلة الأولى قد يظهر التهاب محدود بدون أعراض بارزة. أما المرحلة الثانية فتعرف بالتليف وتؤثر في نمط النوم والانتباه، وفي المرحلة الثالثة قد يعاني المريض من نزيف في المعدة والمريء، وتصل المرحلة الرابعة إلى تليف شديد مع دوالي ومضاعفات مثل احتباس السوائل والنزيف الداخلي. الانتباه إلى هذه المراحل يساعد في اختيار التدخلات العلاجية الملائمة وتقييم الحاجة لإجراءات إضافية مثل المتابعة التصويرية والدعم الطبي المستمر.


