تشير تقارير طبية إلى ازدياد شكاوى جسدية غير مفسّرة لدى مرضى لا ترتبط بالعدوى أو الإصابات أو أمراض عضوية. وترى أن السبب الجذري غالباً ما يكمن في الإجهاد المزمن الناتج عن تقلبات ضغط الدم. وتوضح أن هذا التحول يعكس تأثيراً أعمق في كيفية تأثير نمط الحياة الحديث على الصحة، غالباً بشكل خفي وتراكمي كما ورد في تقرير نشره موقع News18.

أين يظهر الألم

يوضح الأطباء أن التعرض المستمر للإجهاد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول والأدرينالين مع مرور الوقت، مما يخل بالتوازن الفسيولوجي ويؤثر في أجهزة متعددة في الجسم. قد يستجيب الجهاز القلبي الوعائي بتقلبات ضغط الدم وخفقان متكرر، فيما تظهر مشكلات الهضم كالحموضة والانتفاخ وتغيرات في الشهية، أو أعراض القولون العصبي. كما قد يظهر الجلد عبر حب الشباب أو الإكزيما أو الصدفية، وتتعرض أنظمة النوم للاضطراب وتحدث تغيرات في التوازن الهرموني ما يزيد من الإحساس بالتعب.

سبب تأثير الإجهاد الحالي بشكل أشد

يؤكد الأطباء أن الإجهاد المستمر اليومي يختلف جذرياً عن القلق المؤقت، فهو مستمر ومتعدد الجوانب وغالباً ما يكون حتمياً بسبب طول ساعات العمل، وعدم الاستقرار المالي، ومسؤوليات رعاية الآخرين، والإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، والضغوط الاجتماعية المتواصلة. ويواجه الطب صعوبة في الكشف المبكر عن أمراض الإجهاد، إذ تكون الفحوص الروتينية في كثير من الحالات طبيعية، وتُعالج الأعراض تبعاً لكل حالة دون معالجة السبب الأساسي. لذا يحذر الأطباء من اعتبار الضغط النفسي مجرد مسألة عاطفية فحسب، فهو حقيقة بيولوجية تتطلب تعريفها والالتفات إلى علاجها مبكرًا قبل انتقالها إلى أعراض جسدية أكثر تعقيداً.

نصائح عملية للتخفيف من الضغط النفسي

تشير مصادر صحية إلى أن التدابير العملية الموصى بها تشمل ممارسات التأمل اليومية والتنفس العميق والتواصل مع الآخرين وتبادل الحديث وجهًا لوجه أو عبر الهاتف. وتساعد هذه الممارسات في تخفيف القلق وتعديل المسارات العصبية في الدماغ لتسهيل التكيف مع الإجهاد، كما أن التنفس العميق من البطن عند الشهيق والزفير يساهم في ضبط الاستجابة الجسدية. وتؤكد المصادر أن التفاعل الإيجابي مع الآخرين يعزز الدعم ويقلل من حدة التوتر، وهو ما يعزز الصحة العامة عند مواجهة ضغوط العصر الحديث.

شاركها.
اترك تعليقاً