أعلن الدكتور هاري بريتشارد، الباحث في جمعية الزهايمر بجامعة مانشستر، أن الوقاية من الخرف ليست معقدة وأنها يمكن تحقيقها من خلال خمسة تعديلات أساسية في نمط الحياة. يوضح بريتشارد أن الخرف مصطلح عام يضم مجموعة من أمراض الدماغ التنكسية الخطيرة، وأن الوقاية تبدأ بالعناية بصحة القلب والأوعية الدموية. وفقًا لما نشرته صحيفة دايلي ميل، يرى أن العناية بالأوعية الدموية تمثل الخطوة الأولى والأساسية لحماية الدماغ.
التعديلات الأساسية للحياة الصحية
ضبط ضغط الدم
يؤكد الدكتور بريتشارد أن الحفاظ على ضغط الدم ضمن النطاقات الطبيعية خلال فترة منتصف العمر يقلل مخاطر الخرف لاحقًا. أظهرت دراسات أن ارتفاع ضغط الدم بين سن 40 و64 عامًا يرتبط بارتفاع احتمال الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة. يرى أن ضبط الضغط الدموي يمثل خطوة أساسية للوقاية من التلف الدماغي المرتبط بالأوعية الدموية.
المحافظة على وزن صحي
تشير الأبحاث إلى أن السمنة خلال الفترة بين 35 و65 عامًا قد ترفع احتمالات الخرف بنسبة تصل إلى 30% وتؤدي إلى التهابات مزمنة تؤثر سلبًا في وظائف الدماغ. يؤكد بريتشارد أن الحفاظ على وزن صحي يخفف من الالتهابات ويحسن الإمداد الدموي لخلايا الدماغ. ويربط العلماء بين التحكم في الوزن وتقليل المخاطر المعرفية مع التقدم في العمر.
التحكم في مستويات السكر بالدم
يؤكد بريتشارد أن مرض السكري يسبب تلفاً في الأوعية الدموية داخل الدماغ، ما يؤدي إلى تسرب الدم وانخفاض كمية الدم الواصلة إلى الخلايا العصبية. تزداد مع ذلك مخاطر الخرف وتضعف الذاكرة والوظائف المعرفية مع مرور الوقت. ويشدد على أن السيطرة على مستويات السكر جزء من الوقاية المعرفية الشاملة.
الإقلاع عن التدخين
يحذر بريتشارد من أن التدخين يسبب أضراراً جسيمة للأوعية الدموية في الجسم، بما فيها أوعية الدماغ، ما يحرم الخلايا الدماغية من الإمدادات الدموي اللازمة لأداء وظائفها الطبيعية. كما يؤثر التدخين سلباً على القلب والرئتين المسؤولين عن تزويد الدماغ بالأكسجين. ويشير إلى أن الإقلاع عن التدخين قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض إلى مستويات تقارب غير المدخنين.
المواظبة على النشاط البدني
أظهرت الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام تقلل من احتمالات الإصابة بالخرف بنحو يصل إلى 20% مقارنة بالغير النشطين. تؤكد النتائج أن النشاط البدني يعزز صحة الأوعية الدموية ويرفع كفاءة التروية الدماغية. ويشير بريتشارد إلى أن الاستمرارية في ممارسة التمارين هي العامل الحاسم في تقليل المخاطر على المدى الطويل.


