تشهد المحطة الفضائية الدولية لحظة فريدة حين تسجل كاميرا SEN Space-TV-1، بدقة 4K، انفجار نيزك فوق شمال المحيط الهادئ من منظور لم يعهده البشر من قبل.
تُعدّ الشهب مشهداً مألوفاً من الأرض، حيث يمكن رؤية عشرات زخات الشهب كل عام وفقاً لديلي جالاكسي.
سُجِّلت هذه اللقطات في نوفمبر 2025 كجزء من جهود الشركة المستمرة لبث لقطات حية فائقة الوضوح للأرض من الفضاء.
أفق جديد في رصد النيازك من الفضاء
يُعرف النيزك الذي انفجر فوق شمال المحيط الهادئ باسم “النيازك المتوهجة”، وهو نوع من النيازك تتوهج بشدة عند دخولها الغلاف الجوي.
تشير بيانات مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض (CNEOS) إلى أن النيازك المتوهجة هي نيزك ضخم ينفجر في الجو، مُحدثاً وميضاً ضوئياً، وفي بعض الحالات دوي صوتي.
وينتج عن هذا التفكك السريع لسطح النيزك وميضاً ساطعاً يمكن رؤيته من المحطة الفضائية الدولية بسبب ضغط الهواء وارتفاع الحرارة الناتجين عن السرعة الفائقة.
كان الانفجار الأرجواني والأبيض خاطفاً، إذ لم يدم سوى ثوانٍ معدودة قبل أن يختفي النيزك عن الأنظار.
تحدث هذه الظاهرة لأن كرة النار تتحرك بسرعات عالية جداً، ما يؤدي إلى ضغط الهواء أمامها حتى يتفكك النيزك بفعل الضغط، وتُعزز الحرارة والاحتكاك من إشعاعه ورؤيته من الفضاء.
تم بث اللقطات بفضل نظام الكاميرات المتطور التابع لشركة SEN المركب على متن محطة الفضاء الدولية، والذي يوفر بثاً مباشراً فائق الوضوح للأرض.
تمكنت هذه الكاميرات من تصوير النيزك بتفاصيل دقيقة من مسافة 408 كيلومترات.
أفق جديد في مجال الرصد: بفضل هذه الكاميرات، يمكن رصد ظواهر النيازك في الوقت الحقيقي، وأصبح عشاق الفضاء يتابعون الحدث بتفاعل واسع عبر الإنترنت، مع إشادة خاصة باللون الأرجواني الفريد للنيزك.
تؤكد هذه اللقطات قدرة تكنولوجيا المراقبة من الفضاء على كشف ظواهر عابرة كانت تمر عادة بلا رصد، وتُسهم في إثراء فهمنا لزخات الشهب النادرة من الأعلى.


