أظهرت دراسة واقعية حديثة أن جراحة السمنة تؤدي إلى فقدان وزن أكبر بكثير من الأدوية القابلة للحقن. أجرى فريق من الباحثين في مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك وهيئة مستشفيات مدينة نيويورك الدراسة، ووجدوا أن المرضى الذين خضعوا للجراحة فقدوا في المتوسط 58 رطلاً على مدار عامين. في المقابل، فقد المرضى الذين وُصف لهم دواء GLP-1 لمدة ستة أشهر على الأقل نحو 12 رطلاً. إذ بلغ الانخفاض الإجمالي في الوزن 24% لدى مرضى الجراحة مقارنةً بـ4.7% لدى من استخدموا الدواء. حتى بين المرضى الذين استمروا على علاج GLP-1 لمدة عام كامل، لم يتجاوز متوسط فقدان الوزن 7%.
النتائج الرئيسية في الحياة اليومية
وتُظهر النتائج المعروضة في الاجتماع العلمي السنوي للجمعية الأمريكية لجراحة التمثيل الغذائي والسمنة لعام 2025 وفقًا لتقرير ديلي ساينس أن فقدان الوزن في الواقع العملي أقَل مما سجلته التجارب عند استخدام مُحفزات مستقبلات GLP-1. وقالت الدكتورة أفيري براون من قسم الجراحة في مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك إن ما يصل إلى 70% من المرضى يتوقفون عن العلاج خلال عام واحد. وتضيف أن مرضى GLP-1 قد يحتاجون إلى تعديل توقعاتهم والالتزام بالعلاج بشكل أكثر صرامة، أو اللجوء إلى جراحة التمثيل الغذائي لتحقيق النتائج المرجوة. وتؤكد النتائج أن القرارات العلاجية يجب أن تُبنى على إشراك المريض وتقييم الخيار الأنسب بين التدخل الجراحي والعلاج الدوائي بناءً على الواقع اليومي للالتزام والتكاليف.
وتبرز هذه النتائج فجوة مهمة بين نتائج التجارب الخاضعة للرقابة وتطبيقها في الحياة اليومية. وتشير البيانات إلى أن الآثار الجانبية والتكاليف والالتزام الطويل الأمد قد تقيد فقدان الوزن القائم على الأدوية مقارنة بالنتائج النظرية. ووفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يعاني 40.3% من البالغين في الولايات المتحدة من السمنة، بينما تبلغ نسبة المصابين بالسمنة المفرطة 9.4%. وتوضح الأبحاث أن السمنة قد تضعف وظائف الجهاز المناعي وتؤدي إلى التهابات مزمنة وتزيد من مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.


