أعلنت جامعة هوا تشونغ للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير غرسة لاسلكية مرنة تمثل جيلاً جديداً من العلاجات الإلكترونية لمرض التهاب الأمعاء. تعتمد التقنية على تحفيز الأعصاب كهربائياً كبديل للتدخلات الدوائية التقليدية. تتميّز هذه الغرسة بأنها خالية من البطاريات وتستقبل الطاقة لاسلكياً من خلال الجلد عبر أقطاب مصنوعة من الهيدروجيل. يهدف الاختراع إلى فتح آفاق جديدة لعلاج الأمراض المناعية المزمنة من خلال توجيه التحفيز العصبي بشكل محلي وآمن.

تعتمد الغرسة المبتكرة على تصميم مرن يحيط بالعصب المتصل بالطحال. تصنع الأقطاب من الهيدروجيل وتستقبل الطاقة من خلال الجلد بما يشبه تقنيات شحن الأجهزة المحمولة. يسهم التصميم العضوي في تقليل وجود أجزاء صلبة، ما يقلل احتمال رفض الجسم أو الإضرار بالأنسجة المحيطة. بهذا الدمج تصبح الغرسة أقرب إلى التكامل الحيوي مع الأنسجة وتقل احتمالات التدخل غير المرغوب.

التأثير المناعي العصبي

يستغل الربط بين الجهاز العصبي والجهاز المناعي عبر تحفيز العصب الطحالي. عند ذلك يُفرز ناقل عصبي يُسمى نورأدرينالين. يعمل هذا الناقل على إعادة ضبط توازن الخلايا المناعية وتقليل إنتاج الجزيئات المسببة للالتهاب داخل أنسجة الأمعاء. بهذا يتيح التحفيز العصبي إشراك آلية مناعية موضعية تستهدف الالتهاب دون اللجوء إلى أدوية بشكل مباشر.

نفذت الفرق البحثية اختبارات على فئران لمدة سبعة أسابيع وأظهرت نتائج إيجابية ملموسة. انخفضت حدة الالتهاب بشكل واضح في أمعاء الفئران دون الاعتماد على أدوية. حافظت الفئران المعالجة على أوزانها وظهر تحسن واضح في صحة القولون مقارنة بمجموعات لم تتلق العلاج. كما أظهرت النتائج أن معدل 20 دقيقة يومياً من العلاج ساهم في تحسين المؤشرات الحيوية.

التحديات والآفاق السريرية

رغم هذا النجاح، يؤكد الباحثون أن التطبيق على البشر ما يزال بعيداً ويتطلب سنوات من البحث الإضافي. توجد فروق تشريحية بين الفئران والإنسان من حيث حجم الأعصاب وتعقيد المواقع الجراحية. كما تحتاج السلامة إلى بيانات طويلة الأمد تتجاوز فترة سبعة أسابيع التي شملتها التجربة.

شاركها.
اترك تعليقاً