أعلنت وزارة التربية والتعليم عن إعادة امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي الذين لم يستطيعوا أداءه نتيجة صعوبات تقنية واجهتهم أثناء الامتحان. وأشار الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إلى أن القرار جاء استجابة لعدة اعتبارات مهمة. وأوضح أن الهدف من الإعادة ليس فقط منح فرصة ثانية، بل التأكد من أن الطلاب يتمكنون من اجتياز الامتحان في ظروف مناسبة وتقييم حقيقي لمستوى تعلمهم.

أبرز الأسباب وراء القرار

ذكر الدكتور تامر شوقي أن وجود مشكلات تقنية فعلية واجهت بعض الطلاب أثناء الامتحان كان من أبرز العوامل التي دعت إلى الإعادة. وقد حرصت الوزارة على عدم إهمال هذه الصعوبات والعمل على تلافيها مستقبلاً. كما جرى التأكيد على أهمية تحديد مكامن الخلل في منصة الامتحان ومعالجتها بما يضمن استمرارية المادة مستقبلاً في الصفين الأول والثاني الثانوي، وبالتوازي مع تطبيقها المتوقع في التعليم الفني في العام الدراسي المقبل.

ولفت إلى أن وجود مثل هذه الصعوبات التقنية لا يقلل من الجهود المبذولة لتدريس المادة، فهذه التحديات شائعة في الأنظمة التعليمية حتى في الدول المتقدمة وفي المنظومات الجامعية التي تعتمد الاختبارات الإلكترونية. كما صرّحت الوزارة بأن تعلم الطلاب يجب أن يكون تعلماً حقيقياً وفعلياً، وليس مجرد حيازة درجة بأي وسيلة، وهو ما يفسر تجنبها الحل الأسهل قانونياً بإجتياز جميع الطلاب خارج المجموع. وبذلك تؤكد الوزارة أنها تستمع للمشكلات الواقعية وتتفاعل معها بسرعة ومسؤولية وتبحث عن حلول عادلة تشمل الجميع.

يسهم إطار التعاون مع جامعة هيروشيما في منح شهادات دولية لأوائل الناجحين في المادة، وهو يتطلب أن يؤدي جميع الطلاب الامتحان كاملاً عبر منصة كيريو. وتوضح الوزارة أن المنصة ستقوم بتصحيح الامتحانات وتسجيل النتائج آلياً وبشكل دقيق وموثوق. وتؤكد أن هذه الخطوة تضمن الشفافية والاعتماد الدولي للمحصلة النهائية.

كما أشار الدكتور تامر شوقي أن هذه الإجراءات تعكس حرص الوزارة على تمكين الطلاب من تعلم حقيقي وتقييم دقيق للمخرجات التعليمية. وتؤكد أن العملية التعليمية ستستمر بمساراتها المختلفة بما في ذلك الهندسة وعلوم الحاسب في الصف الثاني الثانوي، إضافة إلى تطبيقها على طلاب التعليم الفني في العام الدراسي المقبل. ويتم تنفيذ ذلك عبر تدعيم آليات الرقابة والتقويم واستخدام المنصات المعتمدة لضمان جودة الامتحانات.

شاركها.
اترك تعليقاً