تعلن الدكتورة رشا سعد شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم أن جامعة الغذاء تمثل جيلًا جديدًا من الجامعات المتخصصة وتندرج ضمن رؤية مصر 2030 كجزء من مشروع قومي يهدف إلى دعم قطاع الزراعة والصناعات الغذائية وتأمين الغذاء للمصريين، في إطار توجيهات القيادة السياسية بتطوير التعليم العالي وربطه باحتياجات الدولة وسوق العمل. وتوضح أن مجلس إدارة صندوق تطوير التعليم وافق على دراسات الجدوى في ديسمبر 2024، وأن العمل يجري من خلال تحالف وطني يضم وزارات التعليم العالي والزراعة والري إلى جانب الجامعات والمؤسسات البحثية والمشروعات القومية الكبرى. وتؤكد أن الجامعة ستُنشأ لتكون ركيزة لتطوير منظومة الغذاء طويلة الأمد وتتماشى مع التحديات العالمية في الغذاء والماء.
تخصصات ومناهج متكاملة
تضم الجامعة تخصصات متكاملة تشمل الزراعة الذكية والإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي وإدارة الموارد المائية والميكنة الزراعية وتكنولوجيا التصنيع الغذائي وعلوم البيانات والبرمجة وإنترنت الأشياء. تعتمد البرامج على أحدث التقنيات العالمية مثل الطائرات بدون طيار وتحليل صور الأقمار الصناعية وتدوير المياه وتحلية المياه. وتهدف هذه التخصصات إلى دعم منظومة الغذاء وربط مخرجات التعليم باحتياجات القطاع الزراعي وتجويد الإنتاجية والاستدامة.
شراكات دولية ومراكز بحثية
وتؤكد الدكتورة رشا سعد شرف وجود شراكات دولية مع جامعات عالمية مرموقة، من بينها جامعة هيروشيما اليابانية وجامعة هامك الفنلندية، بهدف الاستفادة من أحدث المناهج والتجارب التعليمية وتكييفها مع البيئة والمناخ المصريين. وتدعم هذه الشراكات تبادل الخبرات والبرامج البحثية وتطوير المناهج بما يتوافق مع متطلبات الدولة وسوق العمل. كما يشير المشروع إلى إنشاء مركز بحثي متقدم وحاضنة لريادة الأعمال يهدفان إلى تحويل البحوث التطبيقية إلى حلول عملية وتوفير فرص عمل للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في قطاع الغذاء والزراعة.
جامعة إقليمية وتفاعل دولي
قالت الدكتورة رشا سعد شرف إن الجامعة ستكون أول جامعة إقليمية من نوعها في إفريقيا والشرق الأوسط وتستهدف أن تكون مركزًا إقليميًا لعلوم الغذاء وجذب الطلاب الوافدين من الدول العربية والإفريقية. وتؤكد أن الالتحاق سيكون مباشرًا بعد الثانوية العامة، مع استهداف بدء الدراسة في سبتمبر 2026 عقب صدور القرار الجمهوري بإنشاء الجامعة. كما يُسهم وجودها كمركز إقليمي في تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الطلبة والخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة.
دور القطاع الخاص والتمويل
تشير الأمين العام إلى أن القطاع الخاص شريك أساسي في تصميم المناهج وتمويل الأبحاث التطبيقية، بما يضمن ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل وتحقيق عائد اقتصادي مستدام. وتؤكد على أهمية أن يسهم القطاع الخاص في تعزيز ريادة الأعمال وتوفير دعم مالي واستثماري للمشروعات الزراعية والغذائية. وتُعزز هذه الشراكات قدرة الجامعة على توفير تعليم عالي الجودة يتلاقى مع متطلبات الدولة وتطوير قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بشكل مستدام.


