إعادة الترطيب عند الاستيقاظ
تشير الدراسات العلمية إلى أن شرب الماء فور الاستيقاظ يساعد في إعادة ترطيب الجسم وتعويض السوائل المفقودة خلال الليل بسبب التنفس والتعرق. أظهرت دراسة أجراها جيكير وكونستانت في 2010 أن قلة النوم قد تؤثر في التركيز والتذكّر والشعور بالراحة، وأن شرب الماء عند الاستيقاظ يعزز اليقظة كما ورد في تقارير صحفية. يساهم ذلك في تقليل الشعور بالخمول وتسهيل الأداء البدني والذهني خلال ساعات النهار. كما أن استعادة توازن السوائل تدعم الصحة العامة بشكل واضح.
تسريع عملية التمثيل الغذائي
يُشار إلى أن شرب الماء على معدة فارغة قد يسرع الأيض عبر ظاهرة توليد الحرارة، ما يساعد الجسم على حرق سعرات إضافية أثناء هضم الماء وامتصاصه. أظهرت دراسة لبوشمان وآخرين في 2003 أن شرب 500 مل من الماء يرفع معدل الأيض بنحو 30% خلال 30 إلى 40 دقيقة، ما يعني أن شرب الماء في الصباح قد يزيد من استهلاك الطاقة طوال اليوم. هذه النتائج تشير إلى فائدة محتملة للماء كعامل مساهم في تعزيز حرق السعرات بشكل طفيف خلال الفترة الزمنية القريبة بعد الشرب. تتوافق هذه النتائج مع فكرة أن الترطيب الصحيح يجهز الجسم للنشاطات اليومية.
المساعدة في الهضم وإزالة السموم
الماء أساسي لعملية الهضم فهو يساعد على تحريك الطعام والفضلات عبر الأمعاء، كما يسهم في أداء الكليتين وتخليص الجسم من السموم المتراكمة أثناء النوم. أشارت دراسة لبوبكين وآخرين في 2010 إلى أن شرب كمية كافية من الماء يسهل مرور الطعام عبر الأمعاء ويحسن الهضم وينظم حركة الأمعاء، كما يدعم الكليتين في وظائفهما. عندما يُستعاد الترطيب بشكل صحيح، يشعر الشخص بمساعدة جسده على البقاء في حالة جيدة طوال اليوم. لذا فإن شرب الماء عند الاستيقاظ يعزز التوازن الهضمي العام.
تحسين المزاج والأداء الدماغي
بعد ليلة من النوم يفقد الدماغ الماء، وهذا قد يؤدي إلى تعب وتراجع في التفكير ويُضعف اليقظة حتى بالجفاف الخفيف. أظهرت دراسات مثل جانيو وآخرين في 2011 أن الجفاف الطفيف قد يؤثر سلباً على المزاج والأداء الإدراكي، بينما يساعد شرب الماء فور الاستيقاظ في ترطيب الجسم وتحسين وظائف الدماغ. هذا الترطيب الأولي يضع أساساً لنهار أكثر يقظة ونشاطاً. بالتالي، يعتبر شرب الماء عند الاستيقاظ خطوة هامة لصحة الدماغ العامة.
التخفيف من الصداع والتعب
يرتبط الصداع والإرهاق غالباً بنقص السوائل، لذا فإن شرب الماء عند الاستيقاظ يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ويقلل من احتمالية ظهور هذه الأعراض. كما أن الترطيب الجيد يعزز الطاقة اللازمة لمواصلة اليوم بنشاط وتفادي التراخي الذي يتبعه التعب. تبقى هذه الفوائد مرتبطة بالحالة العامة للجسم وبمدى استهلاك الماء خلال اليوم الأول.
نصائح عملية وتوصيات
ينصح بشرب كوب إلى كوبين من الماء عند الاستيقاظ بمقدار 250–500 مل لتعويض السوائل المفقودة. يفضل الماء بدرجة حرارة الغرفة أو دافئاً قليلاً، فهو ألطف على المعدة ويسهل الهضم. إذا مارست الرياضة بكثرة، فزد الكمية بما يتناسب مع مستوى العرق لضمان ترطيب مناسب طوال اليوم.
تحذيرات مهمة
تنبيه خاص لمن لديهم أمراض محددة: قد يحتاج المصابون بمشاكل الكلى إلى كمية ماء أقل ويجب استشارة الطبيب. كذلك، يمنع الإفراط في شرب الماء لمرضى قصور القلب لأنه قد يجهد القلب والرئتين، لذلك يجب اتباع توجيهات الطبيب. كما أن شرب كمية كبيرة من الماء بكميات كبيرة عند الاستيقاظ قد يزيد الأعراض عند من يعانون من ارتجاع المريء أو التهاب المعدة، فالتوزيع على دفعات قد يكون أنفع. وتوجد فئة أخرى وهي من يعانون من الوذمة أو احتباس السوائل؛ فقد يؤدي شرب الماء بسرعة كبيرة إلى تفاقم التورم.


