أثر الجفاف الشتوي على الدماغ
ينخفض شعور العطش في فصل الشتاء، مما يجعل الجفاف أسهل حدوثًا. يترتب على ذلك نقص تدريجي في السوائل دون أن يلاحظ الكثيرون علامة واضحة. يتسبب انخفاض السوائل في تقليل حجم الدم وتباطؤ وصول الأكسجين والمغذيات إلى أنسجة الدماغ. تؤدي هذه التغيرات إلى صداع وتشتت ذهن وصعوبة في التركيز وتغيرات مزاجية مع مرور الوقت.
يؤكّد الأطباء أن الدماغ يتكوّن من نحو 75% من الماء، وأن نقص السوائل يؤدي إلى تقليل حجم الدم وتباطؤ وصول الأكسجين والمغذيات إليه. كما أن الجفاف يجعل الدم أكثر لزوجة قليلًا، وهذا يزيد من احتمال تكون جلطات خاصة لدى من يعانون من عوامل خطر كارتفاع الضغط أو السكري أو أمراض القلب. قد تظهر الأعراض كالإرهاق وبطء التفكير وضعف الذاكرة والدوار وتغير المزاج. وبمرور الوقت، قد يرتفع خطر التشتت الذهني والصداع النصفي وضعف الأداء المعرفي، خصوصًا عند كبار السن.
يتزايد الخطر لدى الأطفال وكبار السن؛ فالطفل قد ينسى شرب الماء خلال ساعات الدرس، بينما يعاني المسنون عادةً من ضعف الإحساس بالعطش. حتى جفاف بسيط لدى كبار السن يرتبط بالتشوش الذهني والسقوط واحتياج إلى دخول المستشفى خلال الشتاء. لذا يجب متابعة شرب الماء بانتظام وتوفير خيارات ترطيب مناسبة لكلا الفئتين.
طرق الوقاية من الجفاف الشتوي
احرص على شرب الماء بانتظام بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. يعد اختيار السوائل الدافئة مثل الشاي العشبي والحساء والمرق من وسائل الترطيب الفعالة في الشتاء. ويُنصح بتجنب الإفراط في تناول القهوة والكحول لأنها قد تزيد فقدان السوائل. كما يساعد متابعة لون البول بشكل يومي، فالبول الأصفر الفاتح يعكس ترطيباً جيداً.
يؤكد الأطباء أن الحفاظ على الرطوبة ليس مجرد راحة بل حماية للتركيز والذاكرة وصحة الدماغ على المدى الطويل، خاصةً عندما يسهل البرد نسيان شرب الماء. كما أن الترطيب المستمر يدعم الأداء الذهني ويقلل من الشعور بالتعب أثناء العمل والدراسة. اعتمد روتيناً يومياً يشمل شرب كميات مناسبة من الماء والسوائل الدافئة وتجنب الإفراط في الكافيين والكحول. يساعد ذلك في تقليل مخاطر الجفاف وتحسين اليقظة اليومية خلال الشتاء.


