توضح الجهة الصحية أن انخفاض درجات الحرارة يظل العامل الرئيسي وراء حالات نزلات الشتاء والسعال واحتقان الأنف، فيما تشير أدلة كثيرة إلى أن النظام الغذائي يلعب دورًا محوريًا في زيادة قابلية الإصابة خلال الشتاء. تشير تقارير إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات تتمتع بقدرة على التبريد وتؤثر في مناعة الجسم، خاصة عند استهلاكها بشكل يومي في الموسم البارد. وتبين النتائج أن انخفاض حرارة الجسم الناتج عن هذه الاختيارات قد يزيد من إفراز المخاط ويؤثر سلبًا في سلامة الجهاز التنفسي. بناءً عليه، توصي المصادر بتفضيل الأطعمة والمشروبات الدافئة لدعم مناعة الجسم وتقليل مخاطر السعال والبرد.
المشروبات الباردة في الشتاء
كان ماء الشمر معروفًا بخصائصه الهضمية والمطهرة للجسم، وهو من المشروبات الشائعة للمساعدة على الهضم ورطوبة الجسم. إلا أن طبيعته المبردة قد تكون مناسبة للصيف أكثر من الشتاء، إذ قد يؤدي الاستمرار في شربه يوميًا خلال البرد إلى تراكم المخاط في الجهاز التنفسي وارتفاع احتمال الاحتقان. لذلك يُفضل استبداله بمشروبات دافئة مثل الزنجبيل أو القرفة التي تعزز الدورة الدموية وتدعم صحة الجهاز التنفسي. يلاحظ الأطباء أن اختيار المشروبات الدافئة خلال الشتاء يسهم في تقليل مشاكل التنفس وتقوية المناعة.
تُعتبر عصائر الفاكهة خيارًا مغذيًا وتُضيف البروبيوتيك والفيتامينات إلى النظام الغذائي، خاصة في الصيف. لكنها عند مزجها مع اللبن وتناولها في الشتاء قد ترفع إفراز المخاط وتؤدي إلى انسداد الأنف واحتقان الجيوب. وهذا قد يزيد من احتمال الإصابة بنزلات البرد والكحة في فصل الشتاء إذا أُفرط في استهلاكها. لذا ينصح الأطباء بتفضيل المشروبات الساخنة وتجنب الاعتماد بشكل مفرط على العصائر الباردة مع اللبن في الموسم البارد.
يُعد ماء جوز الهند خيارًا مرطبًا ومتوازنًا للكهارل، لكن خصائصه المبردة قد لا تكون مناسبة للشتاء إذا استُهلك بكميات كبيرة. تشير التوصيات إلى أن شربه بكميات كبيرة في الشتاء قد يخفّض حرارة الجسم ويضعف المناعة مؤقتًا، لذا يُفضل تقليل استهلاكه وتناوله في درجة حرارة الغرفة. كبديل صحي، يوصى بشرب الشاي الصحي أو المشروبات العشبية الدافئة للمحافظة على الترطيب ودعم المناعة. تساعد هذه البدائل في الحفاظ على دفء الجسم وتوفير راحة للجهاز التنفسي خلال أشهر البرد.
نصائح عملية لتجنب الأمراض الشتوية
تجنب تناول الأطعمة الباردة خلال الشتاء يساهم في تقليل ضعف المناعة، وتؤكد المصادر أن الأطعمة الدافئة والرطبة تدعم دفء الجسم والصحة العامة. كما يوصى بدمج توابل دافئة مثل الحبهان والزنجبيل في الوجبات للاستفادة من فوائدها دون الشعور بالبرودة. كما يحافظ النظام الغذائي على توازن مصادر الغذاء ويساهم في تقليل احتمالية الإصابة بنزلات البرد والسعال خلال أشهر البرد.
أدرج الأطعمة الدافئة والرطبة في نظامك الغذائي لدعم دفء الجسم والصحة العامة، كما يوضح الخبراء. تمثل الحساء والمرق خيارين عمليين يوفران ترطيبًا ونشاطًا للجهاز التنفسي، مع الحفاظ على دفء الجسم. يتميز التنظيم الغذائي بتحسين وظيفة المناعة وتقليل احتمالية الإصابة بالنزلات خلال الشتاء.
احرص على النوم الكافي لتقوية جهاز المناعة، فالنوم الجيد يدعم استجابة الجسم للعدوى. وتؤكد المصادر أن روتين النوم المنتظم يلعب دورًا في تقليل مخاطر السعال والبرد خلال أشهر الشتاء. وتجنب السهر الطويل والتوتر يساعدان في الحفاظ على مناعة متوازنة.
مارس التمارين الرياضية المعتدلة للحفاظ على اللياقة والوظائف المناعية. توصي النصائح بتوزيع التمارين على أيام الأسبوع واتباع نشاط منتظم يرفع معدل ضربات القلب. وتؤثر التمارين بشكل إيجابي على دورة الدم وتدعم الدفاعات الطبيعية للجسم ضد العدوى.
إدارة التوتر بفعالية أمر ضروري لأنه يؤثر في الصحة العامة وقابلية الإصابة بالأمراض. تؤكد المصادر أن التوتر المستمر يمكن أن يضعف المناعة، فاعتمد أساليب بسيطة مثل التنفس العميق والأنشطة الهادئة. وبذلك يساهم في تقليل احتمال الإصابة بنزلات البرد والكحة خلال الشتاء.
يتزايد دور الدفء الداخلي في تعزيز المناعة خلال الشتاء، فالحفاظ على دفء الجسم يساعد في تنظيم إفراز المخاط ودعم وظائف الجهاز التنفسي. يوصى بالاعتماد على الأطعمة الدافئة وتجنب التعرض للبرودة الشديدة بشكل مستمر. كما يساهم اختيار المشروبات الدافئة في دعم الترطيب والصحة العامة خلال أشهر البرد.


