أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 279 لسنة 2025 بإنشاء سجل مخصص لقيد الشركات التي توفر أنظمة تكنولوجية لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي. ويأتي القرار في إطار تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية وتحليل البيانات الائتمانية داخل الأنشطة المالية غير المصرفية. كما يهدف إلى توسيع نطاق الشمول المالي وتحسين الإشراف والشفافية في هذا القطاع. وتؤكد الهيئة أن تنظيم عمل هذه الشركات يسهم في رفع مستوى سلامة الأسواق واستقرارها.
مفهوم شركات تقييم المخاطر التكنولوجية
تُعرّف بأنها مؤسسات تعتمد أدوات تقنية مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتقييم المخاطر الائتمانية بشكل أكثر دقة وسرعة. تهدف إلى تمكين قرارات تمويل فورية ومدروسة. يسهم وجودها في توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل غير المصرفي.
أهداف القرار وتوقيته
يأتي القرار ضمن استراتيجية الهيئة لبناء بنية تشريعية ورقابية حديثة تواكب تطور منظومة التكنولوجيا المالية في مصر. يركز على دعم التحول الرقمي والشمول المالي مع ضمان سلامة الأسواق. يتضمن الإطار إنشاء سجل يضم بيانات الشركات المقيدة وآليات الرقابة والالتزام.
ماذا يتضمن السجل وشروط القيد
يتضمن السجل بيانات الشركة المقيدة مثل الاسم والشكل القانوني وعنوان المركز الرئيسي واسم المسؤول ووسائل التواصل لضمان الشفافية وسهولة الرقابة. يشترط أن تكون أغراض الشركة توفير الأنظمة أو الحلول التكنولوجية، وأن لا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه، إلى جانب خبرة لا تقل عن 3 سنوات أو توافر حقوق ملكية بقيمة 20 مليون جنيه أو شراكة مع شركة تكنولوجية ذات خبرة مماثلة. ويُطلب تقديم قوائم مالية معتمدة وتوثيق فني للبنية التكنولوجية وسابقة الأعمال، مع دفع رسم فحص قدره 25 ألف جنيه.
إجراءات القيد والالتزام
حددت الهيئة إجراءات التقدم بطلب مرفق بنموذج الأعمال الرقمي والمنهجية والخوارزميات المستخدمة والتوثيق الفني للبنية التكنولوجية وسابقة الأعمال، مع سداد رسم فحص يبلغ 25 ألف جنيه. تقرر أن تُدرس الطلبات وتصدر الهيئة قراراً خلال 30 يوماً من استيفاء المتطلبات، وتكون مدة القيد ثلاث سنوات قابلة للتجديد. ألزم القرار الشركات المقيدة بالالتزام بضوابط الهيئة وتمكينها من الفحص والحفاظ على سرية البيانات وتجنب تعارض المصالح، مع تقديم تقارير ربع سنوية، ومع وجود خيار الإنذار أو الإيقاف المؤقت أو الشطب عند المخالفة.
الأثر المتوقع على السوق
يُعزز القرار كفاءة إدارة المخاطر ويسرع إتاحة التمويل غير المصرفي، ويدعم نمو واستقرار الأنشطة المالية غير المصرفية. كما يُرسخ دور التكنولوجيا كأداة رئيسية لتحقيق الشمول المالي والتنمية المستدامة. وتؤكد الهيئة أن هذا الإطار سيواصل تعزيز الإشراف والضمانة على سلامة البيانات والحوكمة.


