توضح كاثرين رولف من محاضرة في الهندسة البيئية بالجامعة المفتوحة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة أصبحت جزءًا غير مرئي من غذائنا اليومي، ولا يقتصر وجودها على المأكولات البحرية فقط. وتتزايد المخاوف من تسلل هذه الجزيئات إلى أطعمة ومشروبات يومية. وأشار موقع ساينس ألرت إلى أن العلكة والملح والفواكه والخضروات والشاي والقهوة والمشروبات الساخنة والمأكولات البحرية هي أمثلة رئيسية.
مصادر البلاستيك في الغذاء
تشير الاختبارات إلى أن معظم أنواع العلكة تُصنع من قاعدة بلاستيكية أو مطاطية، ومع المضغ تتحرر جزيئات دقيقة في الفم. وتُظهر الدراسات أن جراماً واحداً من العلكة قد يطلق حتى 637 جزيئاً بلاستيكيًا، وتأتي غالبية هذه الجزيئات خلال الدقائق الأولى من المضغ. ويُعزى التلوث غالبًا إلى عمليات التصنيع والتعبئة، حتى في العلكة الطبيعية.
تكشف اختبارات عالمية أن نحو 94% من منتجات الملح تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة. ويكون التلوث أعلى في أملاح الأرض مثل ملح الهيمالايا مقارنة بملح البحر. كما أن مطاحن الملح البلاستيكية قد تضيف آلاف الجزيئات أثناء الاستخدام.
يمكن للجزيئات البلاستيكية الدقيقة أن تتسرب إلى النباتات عبر الجذور أو تلتصق بسطحها، وتبين الدراسات أن التفاح والجزر عادة ما يظهران مستويات أعلى من البلاستيك مقارنةً بالخس. غير أن الفواكه والخضروات تظل مصدرًا مهمًا لمضادات الأكسدة والفوائد الصحية.
تشير المعلومات إلى أن التلوث يشمل أكياس الشاي البلاستيكية وأوراق الشاي والقهوة وأكواب البلاستيك لمرة واحدة. وتؤدي الحرارة المرتفعة إلى انتقال الجزيئات من العبوات إلى المشروبات، ما يجعل المشروبات الساخنة أكثر تلوثًا من الباردة. وقد يختلف مستوى التلوث باختلاف نوع العبوة، خاصةً إذا كانت الأغطية معدنية مطلية.
على الرغم من الانتشار العام لتلوث المأكولات البحرية، تبين أن مستويات البلاستيك في بلح البحر تكون عادة أقل من مصادر أخرى. مع ذلك يبقى التلوث محتملًا في المأكولات البحرية كخيار قابل للحدوث في سياقات مختلفة.
طرق تقليل التعرض
لتقليل التعرض للبلاستيك في النظام الغذائي، توصي الإرشادات بتجنب تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية واستبدالها بالزجاج أو المعدن. كما يفضل تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة والمعبأة. ويُفضّل استبدال المياه المعبأة بمياه الصنبور، إذ قد تحتوي المياه المعبأة على ما يصل إلى 240 ألف جزيء بلاستيكي لكل لتر. وتساعد عادات بسيطة ومدروسة في التخزين والتحضير على تقليل التعرض للجزيئات الدقيقة في الغذاء. كما تؤكد النصائح ضرورة التخطيط والمراقبة في اختيار طرق التخزين والتحضير للحد من التماس الغذائي مع البلاستيك.


