أعلنت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن أبحاث علاج جدري القردة في أفريقيا تشهد تقدمًا ملحوظًا عقب مراجعة إيجابية لبيانات السلامة الخاصة بدراسة سريرية تقودها هذه المراكز. وأشارت المراجعة إلى أن النتائج حتى الآن تدعم ملف السلامة وتتيح تقييم خيارات علاجية محتملة للمرض الذي لا يتوافر له علاج مخصص حتى الآن. وتأتي هذه الدراسة ضمن جهود أفريقية ودولية لتعزيز الاستجابة للأمراض الناشئة وتوفير أساس علمي أقوى لتوجيه التدخلات العلاجية.
أوصى مجلس مستقل لمراقبة البيانات والسلامة بمواصلة الدراسة وعدم تسجيل أي مخاوف سلامة خلال المراجعة الأولية لبيانات أول 50 مريضًا شاركوا في التجربة. وأوضح أن القرار جاء عقب تقييم دقيق لمؤشرات السلامة دون تسجيل أي إشارة سلبية ذات بال على سلامة المشاركين. وتعتبر هذه النتيجة خطوة مهمة في تعزيز الثقة في مسار البحث وإمكانية التوسع والتنفيذ في القارة.
انطلقت الدراسة في عام 2024 كجزء من جهود أفريقية ودولية لتعزيز الاستجابة للأمراض الناشئة، مع تركيز خاص على جمهورية الكونغو الديمقراطية. وسيتم توسيع نطاقها في المرحلة المقبلة لتشمل دولًا إفريقية أخرى من بينها أوغندا. وأكدت المراكز الأفريقية أن النتائج الإيجابية تمثل خطوة حاسمة نحو بناء أدلة علمية تسهم في توجيه علاج جدري القردة وتعزيز جاهزية إفريقيا لمواجهة التهديدات الصحية المستقبلية.
وحسب بيانات المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، سجلت القارة منذ مطلع عام 2024 أكثر من 61 ألف إصابة مؤكدة بجدري القردة ونحو 300 وفاة في 32 دولة. وتبرز هذه الأعداد الحاجة إلى خيارات علاجية آمنة وفعالة لتخفيف الأعباء الصحية وتقليل الوفيات. وتؤكد المراكز أن العمل الجاري يهدف إلى تعبئة الأدلة وتوجيه السياسات الصحية في القارة نحو جاهزية أقوى أمام التهديدات الصحية المستقبلية.


