تشير البيانات الصحية العالمية إلى أن السرطان يبدأ بانقسام الخلايا بشكل غير منضبط ويتسبب في تلف الأنسجة والأعضاء. وتبين البيانات أن المرض قد يظهر في أي جزء من الجسم، وتكون بعض الأعضاء أكثر عرضة للإصابة. وتحدد البيانات أن التحول إلى ورم خبيث يعتمد على معدل تجدد الخلايا والتعرض لعوامل بيئية وصفات وراثية وتغيرات مرتبطة بالعمر. وتبين المصادر أن هذه العوامل تتباين بين المناطق والسكان وتؤثر في معدلات الإصابة والوفيات.
أنواع السرطان الشائعة
تشكل سرطانات الرئة والثدي والقولون والمستقيم والبروستاتا والكبد والمعدة الجزء الأكبر من الحالات المسجلة عالميًا. ويتطور سرطان الرئة عادة في بطانة الممرات الهوائية وتزداد احتمالية الإصابة بين المدخنين والملوثات المحمولة جواً. ويتكوّن سرطان الثدي في قنواته وفصوصه ويرتبط بالنشاط الهرموني.
يتطور سرطان القولون والمستقيم في البطانة الظهارية للقولون والمستقيم، وهو جزء من الجسم يخضع لتجديد الخلايا بشكل مستمر. ويتطور سرطان البروستاتا في النسيج الغدي للبروستاتا ويظهر غالبًا عند كبار السن. يبدأ سرطان الكبد في خلايا الكبد وعادة ما يكون مرتبطًا بأمراض كبد مزمنة أو عدوى فيروسية.
يتكوّن سرطان المعدة من الغشاء المخاطي المبطن للمعدة ويرتبط بالعوامل الغذائية والعدوى المستمرة ببكتيريا الملوية البوابية. وتشير البيانات إلى أن وجود تاريخ عائلي والالتهابات المستمرة يساهمان في زيادة الخطر. وتختلف معدلات الإصابة بين المناطق بسبب العوامل البيئية ونمط الحياة.
عوامل الخطر
تؤدي عوامل العمر إلى ارتفاع احتمالية الإصابة، خصوصًا عند تجاوز سن الخمسين. وتؤثر التبغ بشكل رئيسي في سرطان الرئة والفم وأنواع أخرى من السرطان. وتزداد المخاطر عندما تكون الأنظمة الغذائية غنية باللحوم المصنعة وبقليلة الألياف من مخاطر سرطان القولون والمعدة. وترتبط السمنة وقلة النشاط البدني والتاريخ العائلي والتعرض للمواد المسرطنة والعدوى المزمنة بزيادة احتمالية الإصابة.
وتشير التقارير إلى أن التعرض للمواد المسرطنة المهنية والبيئية يرفع مخاطر السرطان. وتربط العدوى المزمنة والالتهاب بارتفاع المخاطر لدى أمراض معينة، مثل التهاب الكبد B وC وفيروس الورم الحليمي البشري. وتؤثر التغيرات الهرمونية على أنسجة مثل الثدي والبروستاتا والكبد. كما يلعب الإشعاع المؤين الناتج عن التصوير الطبي أو مكان العمل دورًا في زيادة المخاطر.
طرق الوقاية من السرطان
تعلن الهيئات الصحية أن الإقلاع عن التدخين يقلل مخاطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان بشكل واضح. وتدعو إلى الحصول على اللقاحات ضد الفيروسات التي تسبب السرطان، مثل التهاب الكبد B وفيروس الورم الحليمي البشري. وتوصي باتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وتقليل تناول الأطعمة المصنعة. وتشدد على المحافظة على وزن صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحد من التعرض للمواد المسرطنة والمواد المشعّة.


