أوضح تقرير طبي حديث أن برودة الأطراف لا تعتبر مجرد استجابة للبرد بل قد تكون علامة على مشكلات صحية كامنة. قد يرافق ذلك تغيّر مؤقت في لون الجلد أو شعور بالخدر والتنميل في الأطراف. من بين الأسباب الشائعة ضعف الدورة الدموية وفقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية ومرض السكري، إضافة إلى متلازمة رينو التي ترتبط بالحساسية الشديدة تجاه البرد وتغير لون الأصابع إلى الأبيض أو الأزرق، مع فقدان مؤقت للإحساس في بعض الأحيان.
تشير الدلائل إلى أن العوامل اليومية مثل التدخين وقلة الحركة والجفاف تسهم في تفاقم برودة الأطراف عبر انقباض الأوعية الدموية وضعف تدفق الدم. ويؤدي التدخين بشكل خاص إلى تضييق الشرايين، ما يخفض حرارة اليدين والقدمين بشكل ملحوظ. هذه العوامل قد تتسبب في استمرار البرودة وتزيد من مخاطر مضاعفات صحية إذا لم يتم التعامل معها بشكل مناسب.
تبدأ العلاجات عادة بإجراءات بسيطة مثل ارتداء ملابس دافئة وتجنب التعرض للبرد وزيادة النشاط البدني مع الإقلاع عن التدخين والحفاظ على الترطيب. وفي حالات معينة قد يوصي الطبيب بتناول مكملات الحديد أو فيتامين B12 أو أدوية تنظيم السكري أو علاج قصور الغدة الدرقية وفق التشخيص المستخدم. وينبغي مراجعة الطبيب إذا استمرت البرودة وتأثرت الحياة اليومية أو ظهرت أعراض مصاحبة مثل الإرهاق الشديد أو فقدان الوزن غير المبرر أو تغير لون الجلد، فالتشخيص المبكر يساعد في تفادي مضاعفات صحية محتملة.


