أعلنت الحكومة المصرية تنفيذ مشروع القطار الكهربائي السريع على أربعة خطوط بطول إجمالي يصل إلى 2250 كم، وذلك بهدف تعزيز ربط المحافظات والمناطق الصناعية والزراعية والموانئ وتدعيم الممرات اللوجستية المتكاملة. يسهم المشروع في تقليص زمن الرحلات بين المحافظات بشكل كبير، وتخفيف تكاليف النقل وتحسين جودة الخدمات. كما يهدف إلى تعزيز حركة الركاب والبضائع بشكل آمن وسريع وتطوير منظومة النقل المستدام.
تحدد الخطة الخط الأول من العين السخنة إلى مطروح عبر العاصمة الإدارية الجديدة وحدائق أكتوبر والسادات والإسكندرية والعلمين والضبعة ورأس الحكمة، ليصل في نهاية المطاف إلى مطروح. يبلغ طول الخط الأول 675 كم ويضم 21 محطة، إلى جانب مركز تحكم وسيطرة. يتكون من 15 قطاراً سريعاً و34 قطاراً إقليمياً و14 جراراً للبضائع. ومن المقرر تشغيله ضمن الممر اللوجستي السخنة – الدخيلة.
تشمل محطات القطار السريع في الخط الأول 10 محطات رئيسية هي: العين السخنة، العاصمة الإدارية، القاهرة، حدائق أكتوبر، السادات، الإسكندرية، العلمين، الضبعة، رأس الحكمة، مطروح. كما تضم المحطات الإقليمية لخدمة مراكز المحافظات مثل محمد نجيب، الجيزة، العياط، الفيوم/بني سويف، 6 أكتوبر، سفنكس، وادي النطرون، النوبارية، برج العرب، العامرية، الحمام، سيدي عبد الرحمن، سوان ليك، ألماظة باي. وتتيح المحطات الإقليمية ربط المحافظات بالمحطة الأساسية وتسهيل التنقل بينها.
تُدار شبكة القطار الكهربائي السريع عبر ثلاثة نماذج من القطارات الحديثة: قطار فيلارو بسرعة 250 كم/ساعة للخط السريع، وقطار ديسيرو بسرعة 160 كم/ساعة للخط الإقليمي، وقطار فيكترون بسرعة 120 كم/ساعة للبضائع. تتولى شركة سيمنس الألمانية تصنيع القطارات العاملة في المشروع، وقد جرى تصنيع أول قطار إقليمي من طراز ديسيرو ليعمل ضمن الخط الأول. من المقرر تشغيل الخط الأول من السخنة إلى مطروح مروراً بالإسكندرية وتوقّفه عند المحطات ومراكز المحافظات.
يأتي المشروع في إطار رؤية الدولة لتطوير منظومة النقل المستدام ودعم التنمية الاقتصادية وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليمياً ودولياً. يسهم في تقليل زمن الرحلات وتخفيض تكاليف النقل وتسهيل حركة الأفراد والبضائع بشكل آمن. كما يسهم في تعزيز ارتباط المدن بمراكز الإنتاج وتكامل الممرات اللوجستية التي يجري تطويرها على مستوى الجمهورية.
الأثر على التجارة العالمية
يمثل الخط الأول مساراً مباشراً يربط موانئ البحر الأحمر بموانئ البحر المتوسط، ليكون موازيًا لمسار قناة السويس ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت. يبدأ الخط من العين السخنة ويمر بالعاصمة الإدارية الجديدة وحدائق أكتوبر والسادات والإسكندرية والعلمين وصولاً إلى مطروح، ما يسهل حركة الركاب ويربط المناطق الصناعية بمراكزها. تتوقع الحكومة أن يسهم هذا المسار في تقليل زمن النقل وتحسين تدفق البضائع عبر الممرات الحدودية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.


