يؤكد الحوار أن عام 2026 سيكون مليئاً بالظواهر السماوية المهمة للراصدين والهواة على حد سواء. يوضح أن العلم الفلكي يقوم على الرصد والقياس والتحليل الرياضي، ويهتم بدراسة حركة الأجرام ومساراتها وتاثيراتها الفيزيائية القابلة للحساب. كما يبرز الفرق الجوهر بين الفلك القائم على الدقة والتجربة وبين المعتقدات المرتبطة بالتنجيم التي لا تعتمد على دليل علمي. وفي هذا الإطار، يطرح ماجد أبو زاهرة رؤية علمية واضحة تدعو إلى تفسير الكون بعيداً عن التأويلات الشخصية.

الفروق بين الفلك والتنجيم

يشرح أن الفلك علم قائم على الرصد والقياس والاختبار المستمر، ويعتمد قوانين حركة الكواكب والجاذبية والإشعاع. بينما التنجيم منظومة اعتقادية ترتكز على الرمزية والتأويل وربط الظواهر الكونية بمصير الإنسان دون دليل تجريبي. لذلك لا يجوز إسقاط دلالات الحظ أو القدر على حركة الكواكب وفق مناهج علمية.

ملامح سماء 2026

تشهد سماء 2026 ظواهر طبيعية متعددة تهم الراصدين والهواة، تتضمن كسوفاً وخسوفاً واقترانات كوكبية وزخات شهب إضافة إلى احتمال ظهور مذنبات ساطعة. وتُعزى هذه الظواهر إلى الحركة المنتظمة للأجرام السماوية وفق قوانين فيزيائية دقيقة قابلة للرصد والتوقع. وتبقى التفسيرات العلمية مرتبطة بمدى القدرة على التنبؤ بالزمن والمواقع بدقة، وليست مرتبطة بالحظ أو المصير.

مذنب Pan-STARRS واحتمال الرؤية

تشير التوقعات إلى احتمال ظهور المذنب C/2025 R3 Pan-STARRS خلال أواخر أبريل وأوائل مايو 2026، وقد يبلغ سطوعه درجة تسمح برؤيته بالعين المجردة من مواقع ذات سماء مظلمة. إلا أن هذه التوقعات غير مؤكدة تماماً، إذ يتأثر السطوع بنشاط النواة ومساره الفعلي قرب الشمس وبالعوامل البيئية. ويؤكد أبو زاهرة أن مشاهدة المذنب ستعتمد بشكل كبير على الظروف الجوية والرؤية المحلية، وليست مؤشراً لأي تأثير شخصي على حياة الناس.

أخطاء شائعة ونصائح متابعة علمية

من أكثر الأخطاء شيوعاً ربط الظواهر السماوية بالحظ أو الفرص الشخصية عند متابعتها، وهو شيء لا أساس له في الفيزياء. وينصح العلماء بمتابعة الأحداث وفق تقاويم الرصد المعتمدة وتفسيرها علمياً، والاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة بدون تأويلات شخصية. كما أن تفسير حدوث الكسوف كإشارة إلى حدث شخصي ليس دليلاً علمياً، ويؤكد أبو زاهرة ضرورة الاعتماد على التوثيق والتوقيتات الرسمية فقط.

كسوف وخسوف 2026 وآخرها

ويذكر أن 2026 يشهد كسوفاً حلقياً للشمس في 17 فبراير، يمر فيه القمر أمام الشمس دون أن يغطيها كلياً، فتظهر قرص الشمس كحلقة مضيئة. ثم يعقبه خسوف كلي للقمر في 3 مارس حيث يقع القمر بالكامل في ظل الأرض. ويختتم العام بخسوف جزئي للقمر في 28 أغسطس، وهو حدث يمكن مشاهدته من مناطق محدودة وفق الظروف المحلية.

شاركها.
اترك تعليقاً