تعلن الحكومة عن إطار استراتيجي شامل يركز على التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال أطر مرجعية متكاملة تشكل رؤية الدولة للتنمية. تشمل هذه الأطر برنامج عمل الحكومة الذي يترجم الرؤية إلى أولويات تنفيذية واضحة، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية لمعالجة التحديات الهيكلية في الاقتصاد. كما تتضمن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية كأداة تعبئة الموارد اللازمة، إضافة إلى وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تحدد دور الدولة في النشاط الاقتصادي وقواعد الخروج أو البقاء في القطاعات. تهدف هذه الأطر إلى بناء سياق اقتصادي يتيح النمو المستدام ويعزز الثقة في السياسات الاستثمارية والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

تسعى الحكومة من خلال هذه الرؤية إلى بناء اقتصاد تنافسي قادر على جذب الاستثمارات وتوفير فرص أوسع للقطاع الخاص لقيادة جهود التنمية. وتعيد تعريف دور الدولة كمنظم وممكن للنشاط الاقتصادي، مع دعم قدرة القطاع الخاص وتمكينه من قيادة مشروعات التنمية. وتؤكد الرؤية على تعزيز التنوع في مصادر الدخل وتوطين الصناعة التحويلية بما يمكّن من تحقيق نمو مستدام ومتوازن عبر استثمارات محلية وأجنبية. كما تدعم حزم الإصلاحات الإصلاحية تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال وتوطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشروعات البنية التحتية والابتكار.

تمكين القطاع الخاص والشراكات

يسعى الإطار إلى تعزيز المشاركة الفاعلة للقطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات عبر تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات. تركز الجهود على القطاعات القابلة للتبادل التجاري وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، مع تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. كما تدعم المبادرات التمويلية للصناعات ذات الأولوية وتوسيع مبادرات دعم الصادرات لتوفير فرص عمل وتحفيز النمو. وتعزز الحوافز التشريعية والشفافية في الملكية وتسهيل خروج الدولة من الأنشطة غير الاستراتيجية بما يحافظ على الاستدامة الاقتصادية.

توقعات الأداء والجدول الزمني

وتستند التوقعات إلى استقرار الاقتصاد الكلي كمرتكز للنمو المستدام والتحول نحو القطاعات الصناعية وخاصة التصديرية. وتتوقع الخطة أن يصل معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي إلى نحو 5% خلال العام المالي 2025/2026 ويرتفع إلى 5.3% في 2026/2027. كما تستهدف زيادة مساهمة الأنشطة التصديرية تدريجيًا لتصل إلى نحو 6.2% بحلول 2029/2030، مدعومة بتوسيع قاعدة الإنتاج وتطوير البنية التحتية. وتعتمد السياسة المالية على انخفاض التضخم ليصل إلى متوسط 7.5% على المدى المتوسط وخفض سعر الفائدة على الأدوات الحكومية من 17% إلى نحو 12% بما يعزز القدرة التنافسية والاستدامة الاقتصادية.

شاركها.
اترك تعليقاً