يشرح الدكتور الحسيني محمد عوض في إطار ندوة تنظيم حيازة الحيوانات دور الوسط البيئي والاجتماعي في تغير سلوك الكلاب الضالة، موضحاً الأسباب العلمية وراء تحول الكلاب من الودودة إلى الشرسة في الشوارع. يشير إلى أن الكلب البلدي المصري كان معروفاً بوفائه وتآلفه مع المجتمع منذ نحو 8000 عام، ولم يكن يوماً مصدراً للخطر الفطري. ويربط بين ظهور الشراسة وفوضى الأمن وتربية سلالات أجنبية بشكل عشوائي بين عامي 2011 وما بعده، ما أدى إلى طفرات سلوكية وجينية. وتبيّن أن بعض هذه السلالات الهجينة تشبه الكلب البلدي في الشكل لكنها تحمل طباعاً عدوانية، وهو ما يسهم في تفاقم الحوادث الهجومية.
أسباب علمية وراء الأزمة
أوضح أن التزاوج العشوائي بين سلالات شديدة الشراهة وكلاب الشوارع أدى إلى ظهور سلالات هجينة تشبه البلدي شكلاً لكنها تحمل طباعاً عدوانية. وهذه الطفرات الجينية تفسر حدوث هجمات قد تكون غير مبررة من كلاب تبدو في المظهر بلدية لكنها ليست كذلك. كما يؤكد أن هذا التنوع الوراثي يفرض قراءة جديدة لسلوك الكلاب ويستلزم تدخلاً منظماً في عمليات التربية والامتلاك. بالتالي يتطلب التصدي للأزمة إجراءات وقائية تشمل ضبط النسب الوراثية وتحديد السلالات المسموح تَربيتها.
الإطار القانوني والضوابط
يعلن الدكتور الحسيني أن القانون الجديد لتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة يضع ثلاثة محاور أساسية هي تشديد ضوابط الحيازة، وتقنين الوضع القائم، والالتزام بالترخيص. كما يذكر أن إجراءات تنفيذية ستطبق بصرامة، حيث يمنح الأطباء البيطريين صفة الضبطية القضائية بقوة القانون عند تعيينهم لضمان الرقابة وتطبيق المواد على المخالفين. ويؤكد أن أي كلب يُثبت عدم حصوله على التراخيص الرسمية سيخضع للمصادرة فوراً من قبل الجهات المختصة. كما يوضح أن هذا الإطار يهدف إلى حماية المواطنين والحيوانات على حد سواء من المخاطر المحتملة.
السلالات المحظورة
وحول السلالات المحظورة، يؤكد أن القانون يمنع اقتناء ثلاث سلالات بشكل نهائي في مصر بسبب خطورتها الهجومية وهي الماستيف الجنوب أفريقي، والماستيف البرازيلي، وبيرسا كاناريو الإسباني. ويشدد على أن الدولة لن تتسامح مع أي كلب بدون تراخيص رسمية، وسيتم مصادته وفق الإجراءات القانونية المعتمدة. وتؤكد الجهات المعنية أن تطبيق هذه الأحكام يهدف إلى تقليل مخاطر الهجوم وتحسين مستوى الرفق بالحيوان والأمن العام.


