تعلن الدكتورة إيمان ماهر، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، عن مقترح جديد لمعالجة أزمة زيادة أعداد الكلاب الضالة، يعتمد على محورين أساسيين: تشجيع المجتمع على تبني كلاب الشوارع، وفرض رسوم مالية على اقتناء السلالات الأجنبية لتمويل برامج الحماية والسيطرة. يؤكد المقترح أن الحل يجب أن يكون في تغيير الثقافة وتوفير مصادر تمويل مستدامة، مع تطبيق واضح للسياسات التنظيمية والعملية. تبرز الفكرة أن التبنّي يقلل من أعداد الكلاب في الشوارع ويعزز وجود كيان مسؤول يعتني بالحيوانات بشكل إنساني وفعال.

ثقافة التبنّي بدلاً من الشراء

توضح الدكتورة ماهر أن الأزمة الحقيقية تكمن في وجود الكلاب البلدية في الشوارع، مع غياب وعي جماعي يحفز المجتمع على التبنّي كخيار أساسي. وتؤكد أن التبنّي يتيح حلولاً بسيطة وفعالة، خاصة وأن الكلبة الواحدة قد تلد نحو عشر جراء سنوياً. وتقول إن المجتمع يمكنه تقليل أعداد الكلاب في الميادين من خلال تبني هذه الكلاب وتوفير رعاية مستمرة لها.

تجارب دولية وآليات التمويل

استعرضت الدكتورة تجارب دولية ناجحة، منها النموذج الهولندي الذي اعتمد مسارين للسيطرة على الأعداد: الأول برنامج ABC لتعقيم المواليد وفقاً للجراحة، والثاني تنظيمياً ومالياً لتحقيق تمويل مستدام. أشارت إلى أن التطبيق الفعّال يتطلب قرارات تمويلية وتعاونا بين الجهات المعنية لضمان استدامة البرامج. تؤكد أن وجود نموذج واضح للتمويل يخفف العبء عن الموازنة العامة ويشجع المشاركة المجتمعية في الحلول.

آليات التنفيذ والرسوم المقترحة

وأوضحت المقاربة أنها تقترح فرض ضرائب أو رسوم على اقتناء أي كلب غير بلدي مستورد، مع توجيه هذه الموارد لتمويل برامج حماية الكلاب المحلية. أشارت إلى أن الراغبين في اقتناء سلالة أجنبية يملكون القدرة المالية لشرائها، وهذا يتيح للدولة توجيه العوائد لبرامج التقنين والسيطرة. تؤكد أن هذه الآلية ستساعد في بناء ميزانية مستدامة لعمليات التعقيم والتحصين، بما يحسن الوضع العام في المجتمع.

نتائج التنفيذ وأثره المتوقع

تؤكد الدكتورة أن تطبيق هذه المقترحات سيخفف الأعباء المالية عن الدولة من خلال موارد مستدامة تُخصص لبرامج الحماية والتعقيم والتحصين. وتضيف أن الحل يبدأ بتغيير ثقافة المجتمع تجاه الكلب البلدي وتطوير آليات تنظيمية واقتصادية تدعم تنفيذ الإجراءات بشكل فاعل. كما تشدد على أهمية متابعة النتائج وقياس أثر البرامج على انخفاض أعداد الكلاب الضالة في المجتمع. يلزم أن تكون هناك متابعة مستمرة وتقييم دوري لتعديل السياسات وفق الواقع الميداني.

شاركها.
اترك تعليقاً