ينصح الدكتور معتز القيعي أخصائي التغذية العلاجية بأن يظل الدجاج خيارًا شائعًا في النظام الغذائي اليومي، لكن لا ينبغي أن يُطهى بطرق عالية الحرارة. يؤكد أن الخطر ليس في الدجاج نفسه، بل في طريقة الطهي العالية الحرارة مثل القلي العميق والشواء على نار مرتفعة جدًا. هذه الأساليب تؤدي إلى تكوين مركبات كيميائية مثل الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية. ربطت دراسات علمية هذه المركبات بارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان عند التعرض لها بشكل متكرر.
علامات تكون مواد ضارة
أوضح القيعي أن احتراق الجلد أو تغير لون اللحم إلى البني الداكن ليس مجرد علامة على تمام الطهي، بل مؤشر على تكون مواد قد تكون مسرطنة. هذه العلامات تدل على تكوّن مركبات كيميائية ضارة نتيجة تعرّض اللحم لحرارة عالية وبقع الاحتراق. التنبيه هنا أن العيون لا تكفي وحدها بل يجب تقليل تعرض الدجاج لدرجات حرارة عالية قدر الإمكان.
طرق الطهي الآمنة
توصي طرق الطهي الهادئة بالاعتماد على أساليب قليلة الحرارة مثل السلق والطبخ بالبخار ثم الشواء في الفرن على درجات حرارة معتدلة. هذه الأساليب تقلل من تكون المركبات الضارة وتساعد في الحفاظ على القيمة الغذائية للطعام. كما أن اختيار أوقات طهي مناسبة وتجنب التحمير المفرط يمنع تكون البقع الداكنة التي ترتبط بتكوّن مواد مسرطنة.
يفيد القيعي بأن هذه الطرق تشجع على طهي متساوٍ وتقلل من تعرّض اللحم للسخونة المرتفعة بشكل مستمر. كما أن الاحتفاظ بنكهة الدجاج عبر تقنيات الطهي اللطيفة يظل صحيًا وأكثر أمانًا على المدى الطويل. يضيف بأن الاعتماد على درجات حرارة مناسبة ومدة طهي مناسبة يضمن سلامة الطهي دون إفراط في التحمير.
أهمية الوعي بأسلوب الطهي
وضّح الطبيب أن اختيار طريقة الطهي الصحيحة لا يقل أهمية عن اختيار نوع الطعام نفسه، فاتباع أساليب آمنة يسهم في الحفاظ على الصحة على المدى الطويل. يبرز أهمية الالتزام بتوجيهات السلامة أثناء الطهي وتجنب أساليب التحمير الشديد. بتطبيق هذه النصائح يمكن تقليل المخاطر وتوفير تغذية آمنة ضمن الروتين اليومي.


